( وكله ) أي الطلاق المحرم بجميع أقسامه ( لا يقع ) بل يبطل ( لكن يقع في ) الطلقات ( الثلاث ) من غير رجعة ( واحدة ) وهي الأولى ( 1 ) ، أو الثانية على تقدير وقوع خلل في الأولى ( 2 ) ، أو الثالثة على تقدير فساد الأوليين .
( وإما مكروه ، وهو الطلاق مع التئام الأخلاق ) أي أخلاق الزوجين فإنه ما من شيء مما أحله اللّه تعالى أبغض إليه من الطلاق ( 3 ) . وذلك ( 4 ) حيث لا موجب له .
( وإما واجب ، وهو طلاق المولي ( 5 ) ، والمظاهر ( 6 ) ) فإنه يجب عليه ( 7 ) أحد الأمرين الفئة ( 8 ) ، أو الطلاق كما سيأتي ، فكل واحد منهما يوصف بالوجوب التخييري ، وهو ( 9 ) واجب بقول مطلق ( 10 ) .
شرح
( 1 ) أي والتطليقة الواحدة هي صيغة الأولى إذا وقعت الثلاث من غير رجعة على نحو الترتيب ، كما لو قال : أنت طالق أنت طالق أنت طالق ، وهذا لا يأتي لو وقع الثلاث مرسلا كما لو قال : أنت طالق ثلاثا ، بحيث لو وقع خلل في الصيغة الأولى فلا صيغة أخرى لا ثانية ولا ثالثة .
( 2 ) في الصيغة الأولى .
( 3 ) ففي خبر أبي هاشم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إن اللّه عزّ وجلّ يحب البيت الذي فيه العرس ويبغض البيت الذي فيه الطلاق ، وما من شيء أبغض إلى اللّه عزّ وجلّ من الطلاق ) « 1 » ، وصحيح ابن أبي عمير عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( ما من شيء مما أحلّه اللّه أبغض إليه من الطلاق ، وإن اللّه عزّ وجلّ يبغض المطلاق الذوّاق ) 2 ، ومرسل الطبرسي ( تزوجوا ولا تطلّقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش ) 3 .
( 4 ) أي الطلاق المبغوض إلى اللّه .
( 5 ) من أولى يولي إيلاء ، وهو الحلف على ترك وطئ الزوجة الدائمة أكثر من أربعة أشهر .
( 6 ) وهو من يشبّه من يملك نكاحها بظهر محرمة عليه أبدا بنسب أو رضاع .
( 7 ) على المولي والمظاهر .
( 8 ) أي الرجوع مع الكفارة .
( 9 ) أي الطلاق هنا .
( 10 ) من غير تقييد له بالتخييري أو التعييني .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 1 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 و 5 و 7 .