عليه التعجيز عند تأخير نجم عن محله ، أو إلى نجم آخر أو إلى مدة مضبوطة اتبع شرطه ( 1 ) ، وإن اطلق ( 2 ) فحدّه ( ان يؤخر نجما عن محله ) والمراد بالحد هنا العلامة ، أو السبب الدال على العجز ، لا الحد المصطلح ( 3 ) ، وبالنجم ( 4 ) المال المؤدّى في المدة المخصوصة ، ويطلق ( 5 ) على نفس المدة ، وبتأخيره ( 6 ) عن محله عدم أدائه في
شرح
حلّ ممّا أخذنا منها ، وقد اجتمع عليها نجمان ، قال عليه السّلام : تردّ ويطيب لهم ما أخذوا منها ، وقال : ليس لها أن تؤخر بعد حلّه شهرا واحدا إلا بإذنهم ) « 1 » .
وعن الشيخ في النهاية وابن البراج أن حد العجز أن يؤخر نجما إلى نجم لموثق إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن عليا عليه السّلام كان يقول : إذا عجز المكاتب لم تردّ مكاتبه في الرق ، ولكن ينتظر عاما أو عامين فإن قام بمكاتبته وإلا ردّ مملوكا ) « 2 » بناء على أن المراد من النجم العام كما هو الظاهر من صحيح معاوية المتقدم بعد حمل قوله عليه السّلام ( أو عامين ) على الندب ، وللمرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام ( لا يرد في الرق حتى يتوالى نجمان ) « 3 » .
ومن تتمة هذا القول لو علم المولى عجز عبده عن فك نفسه فقد تحقق العجز وإن لم يؤخر العبد نجما إلى آخر ، لأنه مع صورة العلم بالعجز فالتأخير إلى نجم آخر عبث ضرورة كون التأخير إلى النجم الآخر لرجاء القدرة المفروض العلم بعدمها ، وردّ هذا القول أما بالنسبة للشق الأول المستدل عليه بالخبرين فهما لا يصلحان لمعارضة الأخبار الصحيحة المتقدمة ، وأما بالنسبة للشق الثاني فالمراد بالعلم هنا هو الظن الغالب لتعذر العلم حقيقة ، ويمكن وقوع خلاف الظن ببذل أحد له تبرعا أو نحو ذلك ، على أن العلم بالعجز إن كان قبل حلول النجم لم يتسلط المولى على الفسخ بغير خلاف ، وإن كان بعد حلول النجم فهو بعينه تأخير النجم عن محله كما هو مقتضى القول الأول .
( 1 ) أي شرط المولى .
( 2 ) بأن قال : فإن عجزت فأنت رد في الرق .
( 3 ) وهو الحد المنطقي أعني التعريف .
( 4 ) أي والمراد بالنجم هنا .
( 5 ) أي النجم .
( 6 ) أي والمراد بتأخير النجم عن محله .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المكاتبة حديث 2 .
( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة حديث 2 .
( 3 ) مستدرك الوسائل الباب - 5 - من أبواب المكاتبة حديث 1 .