بيعا ، ويمنع ( 1 ) اعتبار القدرة على العوض حالة العقد ( 2 ) ، بل غايته ( 3 ) إمكانها بعده . وهو حاصل هنا ( 4 ) .
وحيث يعتبر ( 5 ) أو يراد ( 6 ) يشترط ضبطه كأجل النسيئة ( 7 ) بما لا يحتمل الزيادة والنقصان ، ولا يشترط زيادته ( 8 ) عن أجل واحد عندنا ، لحصول الغرض ( 9 ) ، ولو قصر الأجل بحيث يتعذر حصول المال فيه ( 10 ) عادة ( 11 ) بطل ( 12 ) إن علل بالجهالة ( 13 ) ،
شرح
( 1 ) جملة حالية والمراد ، والحال أنه يمنع .
( 2 ) أي عقد البيع .
( 3 ) أي غاية الاعتبار إمكان القدرة بعد عقد البيع .
( 4 ) أي وإمكان القدرة على العوض بعد العقد حاصل في المكاتبة التي هي من أفراد البيع بناء على القول المذكور .
( 5 ) أي حيث يعتبر الأجل كما هو القول الأول .
( 6 ) أي يراد الأجل على القول الآخر .
( 7 ) أي كالأجل المذكور في بيع النسيئة ، فلا بد من ضبطه بالاتفاق لئلا يلزم من عدم الضبط غرر ، والغرر منهي في الشريعة .
( 8 ) أي زيادة الأجل ، فيكفي أن يذكر أجلا واحدا للعوض عندنا وعند أكثر العامة لإطلاق أدلة المكاتبة ، خلافا لبعضهم فاشتراط كون الأجل نجمين فصاعدا ، لأنه المعهود من عمل السلف ، ولأن الكتابة مأخوذة من الكتب بمعنى الضم ، وباعتبار ضم النجوم بعضها إلى بعض ، وأقل ما يحصل به ذلك نجمان فصاعدا ، وفيه أن عمل السلف لا يدل على بطلان الأجل الواحد ، على أن الكتابة مأخوذة ، من الكتب بمعنى الضم الذي هو هنا ضم النجوم بعضها إلى بعض مبني على الغالب كما تقدم .
( 9 ) وهو غرض التأجيل ، فإنه يحصل بأجل واحد .
( 10 ) في الأجل القصير .
( 11 ) بحيث يجعل العوض مائة دينار والأجل ساعة ، ومن المتعذر على الإنسان عادة تحصيل مائة دينار في ساعة .
( 12 ) أي بطل عقد المكاتبة .
( 13 ) أي إن علّل اشتراط الأجل بالجهالة في قوله : ( ووقت الحصول متوقع مجهول فلا بد من تأجيله بوقت يمكن فيه حصوله عادة ) وهذا وقت لا يمكن ذلك .