تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وصح ( 1 ) إن علّل بالعجز ( 2 ) . وفي اشتراط اتصاله ( 3 ) بالعقد قولان أجودهما العدم ( 4 ) ، للأصل .

[ في حدّ العجز ]

( وحدّ العجز ( 5 ) ) المسوغ للفسخ في المشروطة بمخالفة شرطه ، فإن شرط
شرح
( 1 ) أي وصح عقد المكاتبة . ( 2 ) أي إن علّل اشتراط الأجل بالعجز حيث إنه وقت العقد لا يملك شيئا وليس له أهلية التملك ، وبعد الكتابة يرتفع العجز وتثبت الأهلية فيصح عقد المكاتبة وإن كان الأجل قصيرا لا يمكن تحصيل العوض فيه عادة . ( 3 ) أي اتصال الأجل . ( 4 ) أي عدم الاتصال ، لأصالة عدم اشتراط الاتصال ، ولإطلاق أخبار المكاتبة ، ووجه الاشتراط أن المعهود على الاتصال فهو القدر المتيقن ، هذا من جهة ومن جهة ثانية لم يتعرض الشارح لهذا الفرع في المسالك عند تعرض المحقق ، مع أن المحقق في الشرائع قد تردد في الاتصال وعدمه ، وصاحب الجواهر قال إن الخلاف فيه كالخلاف في أجل المتعة ، وفي أجل المتعة ذهب الأكثر إلى عدم اشتراط الاتصال لإطلاق الأدلة ، وذهب صاحب الجواهر وجماعة إلى الاشتراط لأنه المعهود والمتيقن من الأدلة . ( 5 ) قد عرفت أن المكاتبة على قسمين ، مشروطة ومطلقة ، وعرفت أن المشروطة مشتملة على شرط رده في الرق عند عجزه عن الدفع ، وعليه فإن شرط عليه المولى أنه ردّ في الرق عند تأخير النجم عن محله أو تأخيره إلى نجم آخر أو إلى مدة معينة أتبع شرطه ، لأن المؤمنون عند شروطهم ، وعند الإطلاق فيما لو قال المولى : فإن عجزت فأنت رد في الرق ، فقد اختلف الأصحاب في حد العجز فعن المفيد وابن إدريس والشيخ في الاستبصار وكثير من المتأخرين أن حد العجز هو تأخير النجم عن محله ، سواء بلغ التأخير نجما آخر أم لا لصحيح معاوية بن وهب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( قلت : فما حد العجز ؟ قال عليه السّلام : إن قضاتنا يقولون : إن عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول ، قلت : فما تقول أنت ؟ فقال عليه السّلام : لا ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه ) « 1 » وهو ظاهر أيضا في أن النجم إلى الحول ، بحيث يكون التنجيم على السنين ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( عن مكاتبة أدّت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي ردّ في الرق ونحن في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من أبواب المكاتبة حديث 1 .