تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
كله بأن العجز حالة العقد حاصل ، وهو المانع ( 1 ) . نعم لو كان بعضه ( 2 ) حرا وبيده مال فكاتبه ( 3 ) على قدره ( 4 ) فما دون حالا فالمتجه الصحة ، لأنه ( 5 ) كالسعاية ( 6 ) ، ولو كان ( 7 ) واقفا على معدن مباح يمكنه تحصيل العوض منه في الحال فعلى التعليل بجهالة وقت الحصول ( 8 ) يصح ( 9 ) ، وبالعجز ( 10 ) حالة العقد يمتنع ( 11 ) . وقيل : لا يشترط الأجل مطلقا ( 12 ) ، للأصل ( 13 ) ، وإطلاق الأمر بها ( 14 ) ، خصوصا على القول بكونها ( 15 )
شرح
( 1 ) وفيه أنه تحكم بدون دليل ، ولذا مال إلى عدم اشتراط الأجل في المسالك . ( 2 ) أي بعض المكاتب . ( 3 ) أي كاتبه مولاه . ( 4 ) أي قدر المال الذي عنده . ( 5 ) أي المذكور من الكتابة الأخيرة . ( 6 ) أي سعاية المبعّض في فكاك ما لم يتحرر منه ، فكما لا يشترط في السعاية الأجل فكذلك المقام . ( 7 ) أي العبد المكاتب . ( 8 ) وهو قوله : ( ووقت الحصول متوقع مجهول فلا بدّ من تأجيله ) ، والمراد فإذا كان اشتراط الأجل لأن مال الكتابة متوقع الحصول فيما بعد فلا بد من تأجيله فتصح المكاتبة للواقف على المعدن بعوض حال ، وأما إذا كان اشتراط الأجل لأن العبد عاجز عن المال حالة العقد لأنه ليس أهلا للملك فلذا كان ما في يده لسيده فلا تصح المكاتبة للواقف على المعدن بعوض حال ، وإن كان قادرا على تحصيل العوض من المعدن بعد العقد ، لأنه ليس بأهل للتملك حالة العقد ، وعدم الأهلية للتملك حالة العقد هو المانع . ( 9 ) أي يصح العوض الحال . ( 10 ) أي وعلى التعليل بالعجز . ( 11 ) أي يمتنع العوض الحال . ( 12 ) سواء كانت مطلقة أم مشروطة . ( 13 ) أي أصالة عدم الاشتراط . ( 14 ) بالمكاتبة ، والمراد إطلاق الأخبار الدالة على المكاتبة . ( 15 ) أي بكون المكاتبة .