بناء ( 1 ) على أن العبد لا يملك شيئا فعجزه حال العقد عن العوض حاصل ( 2 ) ، ووقت الحصول ( 3 ) متوقع مجهول فلا بد من تأجيله ( 4 ) بوقت يمكن فيه ( 5 ) حصوله عادة .
وفيه نظر ، لإمكان التملك عاجلا ( 6 ) ولو بالاقتراض كشراء ( 7 ) من لا يملك شيئا من الأحرار ، خصوصا لو فرض حضور شخص يوعده ( 8 ) بدفع المال عنه بوجه ( 9 ) في المجلس ( 10 ) .
ويندفع ذلك ( 11 )
شرح
الثاني : إن العبد عاجز عن أداء العوض الحال ، لأن ما بينه هو للسيد ، وما ليس بيده متوقع الحصول فلا بدّ من ضرب الأجل لئلا يتطرق الجهالة الموجبة للغرر المنهي عنه في الشريعة .
وفي كليهما نظر ، أما في الأول فلأن عمل السلف دال على ثبوت المؤجل والأجل وهو أعم من فساد الحال ، وأما في الثاني فلإمكان تحصيل المال عقيب العقد بالقرض أو بالتبرع أو يكون العوض في العقد على ملح مثلا وهما على مملحة فيمكنه تسليم العوض عقيب العقد مباشرة ، وعليه فلا يلزم بطلان الحال ، فلذا ذهب الشيخ في الخلاف وابن إدريس ويحيى بن سعيد إلى عدم اعتبار الأجل لإطلاق أدلة الكتابة ، واختاره الفاضل في القواعد والشارح في المسالك .
( 1 ) تعليل لاشتراط الأجل .
( 2 ) لأن كل ما بيده حال العقد فهو لسيده .
( 3 ) أي وقت حصول مال الكتابة يتوقع حصوله فيما بعد ، فلا بد من تأجيل العوض حتى يتمكن من تحصيله .
( 4 ) أي تأجيل العوض .
( 5 ) أي يمكن في الوقت المؤجل تحصيل العوض عادة .
( 6 ) أي لإمكان تملك العبد العوض عقيب العقد عاجلا .
( 7 ) أي كما لا يمنع من شراء الحر للمتاع حالا وهو لا يملك شيئا فكذا المقام .
( 8 ) أي يوعد العبد المكاتب .
( 9 ) كالهبة ونحوها .
( 10 ) أي مجلس عقد المكاتبة .
( 11 ) أي ما قيل في النظر .