تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ومن القيد ( 1 ) يظهر وجه التسمية ( 2 ) . ويشترك القسمان في جميع الشرائط وأكثر الأحكام ، ويفترقان في أن المكاتب في المطلقة ينعتق منه بقدر ما يؤدي من مال الكتابة ، والمشروط لا ينعتق منه شيء حتى يؤدي الجميع ، والاجماع على لزوم المطلقة ، وفي المشروطة خلاف وسيأتي .

[ في اشتراط الأجل ]

( والأقرب اشتراط الأجل ) في الكتابة مطلقا ( 3 )
شرح
منها : صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن المكاتب إذا أدّى شيئا عتق بقدر ما أدى إلا أن يشترط مواليه إن هو عجز فهو مردود ، فلهم شرطهم ) « 1 » ، وصحيحه الآخر عنه عليه السّلام ( في مكاتب شرط عليه إن عجز أن يردّ في الرق ، قال : المسلمون عند شروطهم ) 2 ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في المكاتب إذا أدى بعض مكاتبته ، فقال : إن الناس كانوا لا يشترطون ، وهم اليوم يشترطون ، والمسلمون عند شروطهم ، فإن كان شرط عليه إن عجز رجع ، وإن لم يشترط عليه لم يرجع ) « 3 » وغيره كثير . بلا خلاف في ذلك منا ، والعامة ليس عندهم إلا قسم واحد ، وهو المشروط عندنا فلا يعتق إلا بأداء تمام المال للنبوي ( المكاتب عبد ما بقي عليه درهم ) « 4 » ، وهو محمول على صورة الشرط جمعا بينه وبين ما تقدم . هذا من جهة ومن جهة أخرى فمما تقدم من الأخبار تعرف أن العبد في المطلقة ينعتق منه بقدر ما يؤدي ، وفي المشروطة لا ينعتق منه شيء إلا بأداء تمام المال . ( 1 ) وهو قول المولى في العقد : فإن عجزت فأنت ردّ . ( 2 ) أي تسميه المطلقة ، وهي الخالية عن القيد المذكور ، وتسمية المشروطة وهي المقيدة بالقيد المذكور . ( 3 ) سواء كانت مشروطة أم مطلقة ، وقع الخلاف بينهم في اشتراط الأجل في الكتابة ، وبعبارة أخرى وقع الخلاف بينهم في اشتراط كون العوض مؤجلا أو أنه يصح حالا . فعن الأكثر أنه لا بد من ذكر الأجل وكون العوض مؤجلا لدليلين : الأول : اتباع السلف من عهد النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنهم لا يعقدون الكتابة إلا على عوض مؤجل .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة حديث 2 و 7 . ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب المكاتبة حديث 3 . ( 4 ) سنن البيهقي ج 10 ص 324 .