تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
في كل عقد ، ولا يكفي قصد مدلوله ( 1 ) . نعم لو قيل : بعدم اعتبار قصده ( 2 ) أيضا ( 3 ) كما في غيره ( 4 ) من غايات العقود اتجه ( 5 ) ، لكن لا يظهر به ( 6 ) قائل ( 7 ) ( والقبول مثل قبلت ) ورضيت . وتوقف هذه المعاملة على الايجاب والقبول يلحقها ( 8 ) بقسم العقود ، فذكرها في باب الايقاعات التي يكفي فيها ( 9 ) الصيغة من واحد بالعرض ( 10 ) تبعا للعتق ، ولو فصلوها ووضعوها في باب العقود كان أجود . ( فإن قال ) المولى في الايجاب مضافا إلى ذلك ( 11 ) : ( فإن عجزت فأنت ردّ ) بفتح الراء وتشديد الدال مصدر بمعنى المفعول أي مردود ( في الرق فهي ( 12 ) مشروطة ، وإلا ) يقل ذلك ( 13 ) ، بل اقتصر على الايجاب السابق ( فهي مطلقة ( 14 ) ) .
شرح
( 1 ) أي مدلول العقد من دون التلفظ بالإيجاب والقبول . ( 2 ) أي بعدم اعتبار قصد التحرير كغاية للمكاتبة . ( 3 ) كما لا يعتبر التلفظ به . ( 4 ) أي في غير التحرير الذي هو غاية المكاتبة . ( 5 ) أي اتجه القول بعدم الاحتياج إلى التلفظ بما يدل على التحرير وهو قوله : فإذا أديت فأنت حر . ( 6 ) أي بعدم اعتبار القصد وعدم اعتبار التلفظ . ( 7 ) وعليه فإذا كان لا بدّ من اعتبار القصد فقد عرفت أنه لا بد من التلفظ بما يدل عليه حينئذ . ( 8 ) أي يلحق هذه المعاملة أعني المكاتبة . ( 9 ) في الإيقاعات . ( 10 ) أي بالتبع ، وهو متعلق بقوله : ( فذكرها ) . ( 11 ) أي إلى قوله : كاتبتك على أن تؤدي إليّ كذا في وقت كذا ، فإذا أديت فأنت حر . ( 12 ) أي المكاتبة . ( 13 ) من قوله : فإن عجزت فأنت رد . ( 14 ) الكتابة قسمان : مشروطة ومطلقة ، والمطلقة أن يقتصر على العقد والأجل والعوض والنية بالمعنى المتقدم ، والمشروطة أن يقول مع ذلك : فإن عجزت فأنت رد في الرق للأخبار الكثيرة .