تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
( تؤدي إليّ كذا ( 1 ) في وقت كذا ( 2 ) ) ان اتحد الأجل ( أو أوقات كذا ) إن تعدد ( 3 ) ( فإذا أديت فأنت حر ) . وقيل : لا يفتقر إلى إضافة قوله : فإذا أديت إلى آخره ، بل يكفي قصده ( 4 ) ، لأن التحرير غاية الكتابة فهي دالة عليه ( 5 ) ، فلا يجب ذكره ( 6 ) كما لا يجب ذكر غاية البيع وغيره ، خصوصا لو جعلناها ( 7 ) بيعا للعبد من نفسه ( 8 ) . ويضعّف ( 9 ) بأن القصد إليه ( 10 ) إذا كان معتبرا لزم اعتبار التلفظ بما يدل عليه ( 11 ) ، لأن هذا ( 12 ) هو الدليل الدال على اعتبار الايجاب والقبول ( 13 ) اللفظيين
شرح
ولكن لا يفتقر العقد إلى قول المولى : فإذا أديت فأنت حر مع نية ذلك ، كما عن الشيخ في المبسوط ونسب إلى الأكثر ، لأن هذا القول غاية الكتابة ، والكتابة دالة عليه فلا يجب ذكرها كما لا يجب ذكر غاية البيع والإجارة ، نعم لا بد من قصد ذلك وإن لم يتلفظ . وعن الشيخ في الخلاف وابن إدريس أنه يجب التلفظ بهذا القول مع قصده ، ومال إليه الفخر والشهيد في نكت الإرشاد ، وقال الشارح في المسالك : ( ويتخرج في المسألة قول ثالث ، وهو عدم اشتراط القصد الخاص إلى اللفظ كغيره من الألفاظ الصريحة في معناها ) انتهى . ( 1 ) وهذا هو العوض . ( 2 ) وهذا هو الأجل . ( 3 ) أي تعدد الأجل . ( 4 ) أي قصد قوله : فإذا أديت فأنت حر . ( 5 ) أي فالكتابة دالة على التحرير . ( 6 ) أي ذكر التحرير . ( 7 ) أي لو جعلنا المكاتبة . ( 8 ) لأن البيع متفق فيه على عدم الاحتياج إلى قول البائع : فإذا اشتريته فهو ملك لك ، فتكون المكاتبة مستغنية عن هذه الإضافة الدالة على غايتها . ( 9 ) أي يضعّف القول بعدم الافتقار إلى ذكر الغاية مع أنه اشترط قصدها . ( 10 ) إلى التحرير كغاية للمكاتبة . ( 11 ) على التحرير كغاية للمكاتبة . ( 12 ) وهو كل ما اعتبر قصده فلا بد من لفظ يدل عليه . ( 13 ) ولا يكفي فيهما القصد إليهما .