تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
فلا يقع من السفيه بدون إذن الولي ( 1 ) ، ولا المفلس بدون إذن الغرماء ( 2 ) ، ولا من المريض ( 3 ) فيما زاد منه ( 4 ) على الثلث بدون إجازة الوارث ( 5 ) ، وإن كان العوض ( 6 ) بقدر قيمته ، لأنها ( 7 ) ملك المولى فليست ( 8 ) معاوضة حقيقية ( 9 ) ، بل في معنى التبرع ( 10 ) ترجع إلى معاملة المولى على ماله بماله . ويستفاد من تخصيص الشرط ( 11 ) بالمولى جواز كتابة المملوك السفيه إذ لا مال له يمنع من التصرف فيه . نعم يمنع من المعاملة المالية ( 12 ) ، ومن قبض المال لو ملكه بعد تحقق الكتابة .

[ في الإيجاب والقبول ]

( ولا بد ) في الكتابة ( من العقد المشتمل على الايجاب ( 13 ) مثل كاتبتك على أن )
شرح
( 1 ) ولي السفيه أبوه وجده إذا اتصل سفهه بالبلوغ بحيث بلغ سفيها ، ووليّه الحاكم إذا تجدد سفهه بعد البلوغ . ( 2 ) لأن المفلس ممنوع من التصرف حفظا لحق الغرماء . ( 3 ) الذي اتصل مرضه بموته . ( 4 ) من العبد المكاتب . ( 5 ) لأن مريض الموت تنفذ تصرفاته في الثلث ، والباقي بحاجة إلى إذن الوارث كما تقدم مرارا . ( 6 ) أي مال الكتابة الذي هو عوض العبد . ( 7 ) أي لأن قيمة العبد . ( 8 ) أي مكاتبة المريض لعبده بقدر قيمته . ( 9 ) نعم لو كانت معاوضة حقيقية لا تبرع فيها فإنها تنفذ على كل حال ، لأن تقييد تصرفات المريض من الثلث إنما هو في تبرعه . ( 10 ) لأن المعاملة الحقيقية هي ما يملك كل من المتعاقدين ما ليس ملكا له ، وهنا المولى يملك العبد وكسبه ، فجعل العبد في قبال الكسب إنما هو تبرع منه فلا بد أن يكون من الثلث لو صدر من المولى في حال الموت . ( 11 ) أعني جواز التصرف . ( 12 ) كالبيع والشراء وينحصر سعيه في التكسب بالأجرة كالأجير ونحوه . ( 13 ) لا إشكال ولا خلاف في أن المكاتبة عقد مفتقر إلى الإيجاب والقبول ، كغيره من العقود ، ويكفي في عقد المكاتبة أن يقول المولى : كاتبتك مع تعيين الأجل والعوض ، ويقول العبد : قبلت .