فلا يقع ( 1 ) من الصبي وإن بلغ عشرا وجوّزنا عتقه ( 2 ) ، ولا من المجنون المطبق ، ولا الدائر جنونه في غير وقت الإفاقة ( 3 ) . وهذان ( 4 ) مشتركان بين المولى والمكاتب .
وقد يتخيل عدم اشتراطهما ( 5 ) في المكاتب ( 6 ) ، لأن المولى وليه فيمكن قبوله عنه ، وكذا الأب ( 7 ) والجد والحاكم مع الغبطة . وله وجه وإن استبعده المصنف في الدروس غير مبيّن وجه البعد ( 8 ) .
( وجواز تصرف المولى ( 9 ) )
شرح
التصرف ، لأن المكاتبة عقد كبقية العقود ، وقد تقدم ما يدل على اعتبار هذه الأمور الأربعة .
بل ولا يكتفى بمكاتبه المولى الموجب الصبي وإن بلغ عشرا لسلب عبارة الصبي شرعا ، سواء جوزنا عتقه أم لا ، لخروج المكاتبة عن أفراد العتق على ما تقدم .
نعم وقع الخلاف بينهم في اشتراط إسلام الموجب وسيأتي التعرض له .
كما أنه لا إشكال ولا خلاف في بلوغ وعقل العبد القابل لسلب عبارة الصبي والمجنون ، نعم وقع الخلاف بينهم في اشتراط إسلام العبد وسيأتي التعرض له .
( 1 ) أي التعاقد .
( 2 ) فلا نجوّز مكاتبته للتغاير بينهما .
( 3 ) وأما في وقت الإفاقة فيصح بلا خلاف لوجود العقل .
( 4 ) أي الشرطان من البلوغ والعقل .
( 5 ) أي عدم اشتراط البلوغ والعقل .
( 6 ) مبني للمفعول وهو العبد .
( 7 ) أي أبو المكاتب وجده .
( 8 ) ووجهه قوله تعالى :وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً« 1 » ولا ابتغاء للصبي والمجنون ، هذا فضلا عن أن مقتضى الكتابة وجوب السعي على المكاتب ، والصبي والمجنون لا يجب عليهما السعي كما لا يجب عليهما غيره .
( 9 ) فلا يصح مكاتبة المولى المحجور عليه ، لأنه ممنوع من التصرف المالي ، والمكاتبة تصرف مالي .
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 33 .