ولو مات ( 1 ) بعد المولى فهو من الثلث أيضا ( 2 ) .
هذا ( 3 ) إذا كان النذر مثلا ، للّه عليّ عتق عبدي ( 4 ) بعد وفاتي ونحوه .
وأما لو قال : للّه عليّ أن أدبّر عبدي ( 5 ) ففي الحاقة ( 6 ) به ( 7 ) في خروجه ( 8 ) من الأصل نظر ، لأن الواجب بمقتضى الصيغة ( 9 ) هو ايقاع التدبير عليه ( 10 ) ، فإذا فعله ( 11 ) وفي بنذره ، وصار التدبير كغيره ( 12 ) ، لدخوله ( 13 ) في مطلق التدبير .
ومثله ( 14 ) ما لو نذر أن يوصي بشيء ( 15 ) ثم أوصى به ، أما لو نذر جعله ( 16 ) صدقة بعد وفاته ، أو في وجه سائغ ( 17 )
شرح
وهذا التفصيل الذي أتى به الشارح وسبقه إليه ابن نما من كون النذر المتعلق بصيغة التدبير مما يخرج من الثلث قد تبع فيه بعض العامة كما في الرياض .
( 1 ) أي المعلّق عليه من مخدوم وزوج .
( 2 ) كما لو علّق على وفاة المولى .
( 3 ) أي يخرج من الأصل إذا كان واجبا بنذر وشبهه حال الصحة .
( 4 ) فهو تمثيل لكون المنذور عتق العبد بعد الوفاة ، فيخرج من الأصل ، لأنه واجب مالي .
( 5 ) تمثيل لكون المنذور هو التدبير .
( 6 ) أي النذر الثاني .
( 7 ) بالنذر الأول .
( 8 ) أي خروج النذر .
( 9 ) أي صيغة النذر .
( 10 ) على العبد .
( 11 ) أي فإذا فعل المولى إيقاع التدبير عليه .
( 12 ) من أفراد التدبير غير المنذورة من حيث خروج الجميع من الثلث .
( 13 ) أي لدخول التدبير المنذور بعد تحقق النذر .
( 14 ) أي ومثل نذر التدبير في أنه من الثلث .
( 15 ) بحيث كان المنذور هو الوصية ، فلو أوصى فقد وفي بنذره ، وصار الموصى به كغيره من الوصايا يخرج من الثلث .
( 16 ) أي جعل الشيء .
( 17 ) أي نذر جعل الشيء بعد وفاته في وجه سائغ ، والفرق بين الصدقة والوجه السائغ أن الصدقة مشروطة بالرجحان ليصح التقرب بها إلى اللّه ، بخلاف الوجه السائغ فيكفي فيه عدم الحرمة .