تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
عن ملكه ، فلو فعل ( 1 ) صح ( 2 ) ولزمته الكفارة ( 3 ) مع العلم ( 4 ) ، ولو نقله عن ملكه ناسيا ( 5 ) فالظاهر الصحة ( 6 ) ولا كفارة ، لعدم الحنث ( 7 ) . وفي الجاهل وجهان ( 8 ) . والحاقة بالناسي قوي . ولو وقع النذر في مرض الموت ( 9 ) فهو ( 10 ) من الثلث مطلقا ( 11 ) .

[ في أنه يصح الرجوع في التدبير ]

( ويصح الرجوع في التدبير ( 12 ) ) المتبرع به ما دام ( 13 ) حيا ، كما يجوز الرجوع في الوصية ، وفي جواز الرجوع في الواجب بنذر وشبهه ما تقدم من عدم
شرح
الفرق بين القسمين فلو نذر تدبيره وبعد التدبير يكون قد وفي بالنذر ، ولا يحرم نقله كسائر أفراد التدبير . ( 1 ) بأن نقله عن ملكه . ( 2 ) أي صح الفعل والنقل . ( 3 ) أي كفارة حنث النذر مع الإثم أيضا . ( 4 ) أي العلم بالحنث . ( 5 ) أي ناسيا للنذر . ( 6 ) أي صحة النقل . ( 7 ) لأن النسيان عذر شرعي . ( 8 ) من أنه عامد إلى النقل الموجب للحنث ، ومن أنه جاهل للحكم ، والجهل عذر شرعي كالنسيان . ( 9 ) أي في مرض موت المولى . ( 10 ) فالمدبّر المنذور . ( 11 ) سواء كان المنذور هو التدبير أو العتق بعد الوفاة ، لأن النذر من تصرفات مريض الموت ، والشأن فيها خروجها من الثلث على كل حال . ( 12 ) قد ثبت سابقا أن التدبير وصية أو ما هو بمنزلتها ، وعلى كل فيجوز الرجوع فيه كما يجوز الرجوع في الوصية ، وهذا كله في التدبير المتبرع به ، وأما لو كان واجبا بنذر وشبهه فعلى المشهور من أنه واجب مالي يخرج من الأصل فلا يجوز له الرجوع لأن الرجوع عن التدبير حنث للنذر ، وهو غير جائز ، وعلى التفصيل من أن نذر التدبير تدبير يلحقه حكمه بخلاف نذر العتق بعد الوفاة ، فيصح الرجوع في الأول بعد ما تحقق النذر وهو إيقاع صيغة التدبير ، بخلاف الثاني فلا يصح فيه الرجوع لاستلزامه الحنث في النذر . ( 13 ) أي المولى .