تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
واجبا بنذر وشبهه ( 1 ) حال الصحة ( 2 ) ، أو معلّقا ( 3 ) على وفاة غيره ( 4 ) فمات ( 5 ) في حياة المولى فهو من الأصل ( 6 ) ،
شرح
( 1 ) كالعهد واليمين . ( 2 ) أي حال صحة المولى ، وإلا فلو كان في مرض موت المولى لخرج من الثلث ، كما في كل تصرف في حال الموت . ( 3 ) أي كان التدبير معلّقا على وفاة غير المولى من الزوج والمخدوم ، وهو غير واجب بنذر وشبهه . ( 4 ) غير المولى من الزوج والمخدوم . ( 5 ) أي المعلّق عليه من الزوج والمخدوم . ( 6 ) أي أصل التركة ، بعد حمل الأخبار المتقدمة الدالة على خروج المدبّر من الثلث على الغالب من كونه معلّقا على موت المولى ، هذا من جهة ومن جهة ثانية فالمدبر على وفاة غير المولى يخرج من الأصل فيما إذا مات المعلّق عليه في زمن حياة المولى لأنه كتعجيل العتق في حال حياة المولى ، فلا بدّ أن يخرج من الأصل ، ولو مات المعلّق عليه بعد موت المولى فلا بدّ أن يخرج من الثلث لأنه كالمعلّق على وفاة المولى . ومن جهة ثالثة فالمنذور إن كان قد وقع نذره في حال مرض موت المولى فهو من الثلث ، لأن كل تصرفات الإنسان في حال مرض الموت كذلك ، وإن وقع نذره في حال صحة المولى فلا يخلو إما أن يكون المنذور هو التدبير - أي صدور التدبير منه - وإما العتق بعد الوفاة ومثال الأول قوله : للّه عليّ أن أدبر عبدي ، ومثال الثاني قوله : للّه علي عتق عبدي بعد وفاتي ، وعليه ، فإن كان الأول فهو من الثلث كما عن الشارح في المسالك والروضة هنا ، لأن العبد بالنذر قد صار واجب التدبير ، فإذا دبّره مولاه فقد خرج عن النذر ولحقه حكم التدبير ، وقد عرفت أن من أحكام التدبير خروجه من الثلث . وإن كان الثاني فهو من الأصل ، لأنه بالنذر أصبح عتقه بعد الوفاة من الواجب عليه ، والواجبات المالية تخرج من الأصل ، كما لو نذر الصدقة بمال بعد الوفاة ، فإنه يخرج من الأصل لأنه واجب مالي . وعن التحرير للعلامة المساواة بين الأمرين في الخروج من الأصل ، ونقله في الدروس عن ظاهر الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، وبانعقاده صرح المرتضى في الانتصار . وهو الأظهر ، لأن الغرض من كلا النذرين التزام الحرية بعد الوفاة ، فتكون الحرية المنذورة من الواجبات المالية فتخرج من الأصل ، وليس الغرض من الأول صدور صيغة التدبير منه حال الحياة فقط .