التدبير ( 1 ) ( فتعتق ) بعد موته ( من الثلث ( 2 ) ) بسبب التدبير ( فإن فضلت ( 3 ) ) قيمتها عن الثلث ( فمن نصيب الولد ) يعتق الباقي ( 4 ) .
( ولو رجع ) المولى ( في تدبيرها ) ولها ولد ( 5 ) ( لم يكن ) رجوعه في تدبيرها ( رجوعا ( 6 ) في تدبير ولدها ) ، لعدم الملازمة بينهما ( 7 ) وتحقق الانفكاك ( 8 ) ، وعدم دلالته عليه ( 9 ) بإحدى الدلالات ( ولو صرّح بالرجوع في تدبيره ) أي تدبير الولد ( فقولان ( 10 ) ) :
شرح
( 1 ) لا خلاف ولا إشكال أن المدبّرة رق يجوز لمولاها التصرف فيها باستخدام ووطء ، وإن حملت منه لم يبطل التدبير ، بل قد اجتمع لها سببان للعتق التدبير والاستيلاد ، والأول أسبق ، وعلى كل فعتقها في السببين متوقف على وفاة سيدها ، فإذا مات والولد حيّ عتقت من ثلث تركته بالتدبير لأنه السبب السابق ، فإن لم يف الثلث بها عتق الباقي منها بالاستيلاد الذي هو السبب المتأخر ، ويحتسب هذا الباقي من نصيب ولدها ، فإن وفّى فهو وإلا استسعت في الباقي ، هذا وخالف الشافعي حيث حكم بإبطال التدبير عند استيلادها ، لأن الاستيلاد أقوى ، إذ هو لازم بخلاف التدبير الذي هو جائز ، وفيه عدم التنافي بينهما حتى يقدم الأقوى ، بل يجتمعان لعتقها ويكون الأول أسبق أثرا كما عرفت . ومما يدل على جواز وطء المدبرة صحيح أبي مريم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر ، أيطؤها إن شاء أو ينكحها أو يبيع خدمتها ، فقال : أي ذلك شاء فعل ) « 1 » .
( 2 ) اي ثلث تركة المولى .
( 3 ) أي زادت .
( 4 ) بسبب الاستيلاد ، وإن وفّى النصيب فهو وإلا استسعت في الباقي .
( 5 ) بحيث قد حصل لها بعد التدبير ويكون مدبّرا بالتبع كما تقدم .
( 6 ) سيأتي أن للمولى حق الرجوع في التدبير ، فلو رجع في تدبيرها فلا يكون رجوعا في تدبير ولدها ، لعدم الملازمة بين الأم وولدها ، بل ستعرف أنه لا يجوز للمولى الرجوع في الولد وإن رجع في الأم ، وهذا أكبر دليل على عدم سراية الرجوع إلى تدبير الولد .
( 7 ) بين الأم وولدها .
( 8 ) أي الانفكاك الوجودي بين الأم وولدها فلا يكون الدال على أحدهما دالا على الآخر .
( 9 ) أي عدم دلالة الرجوع في تدبير الأم على الرجوع في تدبير ولدها .
( 10 ) عن ابن إدريس والعلامة والفخر والشهيد وأكثر المتأخرين جواز الرجوع في تدبير الولد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 3 - من كتاب التدبير حديث 1 .