تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
عن أهلية الملك ( 1 ) ، وهو ( 2 ) يقتضي بطلان كل عقد وايقاع جائزين ( 3 ) .

[ في ما لو أسلم المملوك المدبّر ]

( ولو أسلم ) المملوك ( المدبّر ) من كافر ( بيع على الكافر ) قهرا ( وبطل تدبيره ( 4 ) ) ، لانتفاء السبيل له ( 5 ) على المسلم بالآية ، ولقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » وطاعة المولى علو منه ( 6 ) ، والتدبير لم يخرجه ( 7 ) عن الاستيلاء عليه بالاستخدام وغيره . وقيل : يتخير المولى بين الرجوع في التدبير ( 8 ) فيباع عليه ، وبين ( 9 ) الحيلولة بينه وبينه ( 10 ) وكسبه للمولى ، وبين استسعائه في قيمته ( 11 ) ، وهو ضعيف لا دليل عليه .
شرح
( 1 ) لأنه صار عبدا . ( 2 ) أي الخروج عن أهلية الملك . ( 3 ) غير لازمين . ( 4 ) لو دبّر الكافر كافرا مثله فأسلم المملوك بيع على سيده ، سواء رجع في تدبيره أو لم يرجع ، لأنه على كل حال باق على ملكه ومستحق لاستخدامه ، فهو سبيل له عليه ، ولا سبيل للكافر على المسلم لقوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 1 » ، وللنبوي ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) « 2 » . وعن ابن البراج أنه يتخير بين الرجوع في التدبير فيباع عليه ، وبين الحيلولة بينهما مع كون الكسب للمولى ، وبين استسعاء العبد في قيمته فينفق عليه من كسبه فإن فضل منه شيء فهو للمولى ، وقد اعترف في الجواهر وغيره بعدم الدليل عليه . ( 5 ) للكافر . ( 6 ) من المولى . ( 7 ) لم يخرج المملوك . ( 8 ) بأن يرجعه إلى الرّق . ( 9 ) بناء على عدم الرجوع في التدبير فالعمل بأحد الوجهين من الحيلولة أو الاستسعاء . ( 10 ) أي بين المولى الكافر وبين عبده المسلم . ( 11 ) بعد إخراج نفقة العبد من كسبه .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 140 . ( 2 ) الجامع الصغير ج 1 ص 123 .