تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الوشاء عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن رجل دبّر جاريته وهي حبلى فقال : « إن كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وإن كان لم يعلم فما في بطنها رق » . والرواية كما ترى دالة على اشتراط دخوله ( 1 ) بالعلم ( 2 ) به ، لا مطلقا ( 3 ) فكان على المصنف أن يقيده ( 4 ) حيث نسبه ( 5 ) إلى الرواية . نعم ذهب بعض الأصحاب ( 6 ) إلى دخوله في تدبيرها مطلقا ( 7 ) كما يدخل ( 8 ) لو تجدد ( 9 ) ،
شرح
نفيسة ، فلم تدر المرأة حال المولودة ، أهي مدبرة أو غير مدبرة ، فقال لي : متى كان الحمل بالمدبرة ، أقبل ما دبّرت أو بعد ما دبّرت ؟ فقلت : لست أدري ولكن أجنبي فيهما جميعا ، فقال : إن كانت المرأة دبّرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق ، وإن كان إنما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير أمه ) « 1 » . ووجه الاستدلال قوله عليه السّلام ( ولم تذكر ما في بطنها ) والمعنى ولم تذكر المرأة ما في بطن الجارية عند التلفظ بصيغة التدبير فالجارية مدبرة والولد رق ، وعليه فيكون المدار على قصد المولى وعدمه بعد حمل خبر الوشاء على صورة القصد ، وهو حمل غير بعيد ، لأن خبر الوشاء قيّد دخول الحمل في تدبير الأم بصورة علم المولى بحبل الجارية ، ويحمل العلم على القصد جمعا بين الخبرين لأن العلم سبب للقصد . وعن القاضي ابن البراج القول بسراية التدبير مطلقا علم المولى بالحمل أو لم يعلم ، والخبران المتقدمان حجة عليه . ( 1 ) أي دخول الحمل في التدبير . ( 2 ) أي بسبب العلم به . ( 3 ) حتى مع عدم العلم . ( 4 ) أي يقيّد دخول الحمل في التدبير . ( 5 ) أي نسب دخول الحمل في تدبير أمه . ( 6 ) وهو ابن البراج . ( 7 ) علم المولى بالحمل أو لا . ( 8 ) أي يدخل الحمل في تدبير أمه . ( 9 ) أي لو تجدد الحمل بعد تدبير أمه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب التدبير حديث 2 .