نعم لو مات المولى قبل البيع ( 1 ) عتق من ثلثه ، ولو قصر ( 2 ) ولم يجز الوارث فالباقي رقّ ، فإن كان الوارث مسلما فله ( 3 ) ، وإلا بيع عليه ( 4 ) من مسلم .
[ في ما لو حملت المدبّرة ]
( ولو حملت المدبّرة من مملوك ( 5 ) ) بزنا ، أو بشبهة ، أو عقد على وجه يملكه السيد ( فولدها مدبّر ) كأمه .
شرح
( 1 ) وقبل الرجوع أيضا .
( 2 ) أي الثلث عن قيمة العبد المدبّر .
( 3 ) أي فالباقي للوارث المسلم .
( 4 ) على الوارث الكافر .
( 5 ) لو حملت المدبرة بمملوك لمولاها كان مدبّرا كأمه بلا خلاف فيه للأخبار .
منها : صحيح أبان بن تغلب ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل دبّر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثم مات زوجها وترك أولاده منها ، قال عليه السّلام :
أولاده منها كهيئتها ، فإذا مات الذي دبّر أمهم فهم أحرار ) « 1 » ، وصحيح يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيدها ، قال : فما ولدت فهم بمنزلتها وهم من ثلثه ، وإن كانوا أفضل من الثلث استسعوا في النقصان ) 2 ، وخبر أبي البختري عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السّلام ( ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها ، يرقّون برقها ويعتقون بعتقها ، وما ولد قبل ذلك فهو مماليك لا يرقون برقها ولا يعتقون بعتقها ) 3 ، نعم يعارضها خبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام ( سألته عن رجل قال : إذا متّ فجاريتي فلانة حرة ، فعاش حتى ولدت الجارية أولادا ، ثم مات ما حالها ؟ قال : عتقت الجارية وأولادها مماليك ) « 4 » .
وهو محمول على التقية ، ثم مقتضى إطلاق الأخبار المتقدمة عدم الفرق بين كون الولد من عقد أو زنا أو شبهة ، لأن المدار في الأخبار على ما تلده وهو شامل للجميع وإن كان من الزنا .
ولا يتوهم أنه لو كان من الزنا فلا يلحق بها شرعا ، ولازمه عدم تدبيره لأن المدار على ( ما تلده ) كما ورد في النصوص وهو شامل لولد الزنا فضلا عن ترجيح جانب المالية في الرق فلذا كان ولدها من الزنا ملكا للمولى دون مولى الزاني ، وعليه فما دام ملكا له سواء كان من عقد أو غيره فتدبير أمه يشمله .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب التدبير حديث 1 و 4 و 5 .
( 4 ) الوسائل الباب - 5 - من كتاب التدبير حديث 6 .