بعينها بطل ( على الأقوى ) لأصالة بقاء النكاح فلا يزول إلا بسبب محقق السبيبة ( 1 ) ، ولأن الطلاق أمر معين فلا بد له من محل معين ، وحيث لا محلّ فلا طلاق ، ولأن الأحكام من قبيل الأعراض فلا بد لها من محل تقوم به ، ولأن توابع الطلاق من العدة وغيرها لا بدّ لها من محل معين .
وقيل : لا يشترط ( 2 ) وتستخرج المطلقة بالقرعة أو يعين ( 3 ) من شاء ، لعموم مشروعية الطلاق ، ومحلّ المبهم ( 4 ) جاز أن يكون مبهما ، ولأن إحداهما زوجة وكل زوجة يصح طلاقها ، وقواه المصنف في الشرح ، ويتفرع على ذلك ( 5 ) العدة .
فقيل : ابتداؤها من حين الايقاع ( 6 ) .
وقيل : من حين التعيين ( 7 ) ، ويتفرع عليه ( 8 ) أيضا فروع كثيرة ( 9 ) ليس هذا ( 10 ) موضع ذكرها .
شرح
والقول بعدم التعيين محجوج بالأخبار المتقدمة ، واستدل على الأول أيضا بأن الطلاق أمر معيّن فلا بدّ له من محل معين ، وحيث لا محل فلا طلاق ، وبأن الأحكام من قبيل الأعراض فلا بد لها من محل تقوم به ، وأن الطلاق لدفع قيد النكاح ، والنكاح لم يقع في الخارج إلا على شخص بعينها ، فلا بد أن يكون الطلاق كذلك ، وبأن الطلاق له توابع من العدة ونحوها ، ولا بدّ للتوابع من محل معين فكذا المتبوع وهو الطلاق ، وهذه أمور استحسانية أو عقلية ظنية لا داعي لها بعد وجود الأخبار .
( 1 ) وهو الطلاق مع التعيين .
( 2 ) أي التعيين .
( 3 ) أي المطلّق .
( 4 ) المبهم هو الطلاق ومحله الزوجة وهو أشبه بالمصادرة .
( 5 ) أي جواز الطلاق من غير تعيين .
( 6 ) أي إيقاع صيغة الطلاق ، وهو قول للشيخ ، لأن الطلاق يقع من وقت اللفظ لأنه جزم بالطلاق فلا يجوز تأخيره ، نعم محله غير معين فيؤمر بالتعيين .
( 7 ) كما رجحه العلامة في القواعد والتحرير ، لأن الطلاق لا يؤثر إلا في المحل المعين .
( 8 ) أي جواز الطلاق من غير تعيين .
( 9 ) منها حرمة زوجاته جمع إلى أن يعين واحدة منها .
( 10 ) لأن الكتاب مبني على الاختصار ، ومن أراد الاطلاع عليها فليراجع المسالك ، ولكن