وفي المسألة ( 1 ) بحث عريض قد حققناه في رسالة مفردة من أراد تحقيق الحال فليقف عليها .
وفي حكم الغائب من لا يمكنه معرفة حالها ( 2 ) لحبس ونحوه مع حضوره ( 3 ) ، كما أن الغائب ( 4 ) الذي يمكنه معرفة حالها ، أو قبل انقضاء المدة المعتبرة ( 5 ) ، في حكم الحاضر .
ويتحقق ظن انقضاء نفاسها ( 6 )
شرح
مشروطة بعدم الظن بحصول المانع ) انتهى والمانع هو وجودها في حيض أو في طهر المواقعة .
( 1 ) وهي طلاق الغائب .
( 2 ) حال الزوجة وأنها حائض أو في طهر .
( 3 ) أي مع حضور الزوج ، هذا واعلم أنه لو كان حاضرا ولكن لا يمكنه الوصول إلى الزوجة واستعلام حالها لحبس ونحوه فالمشهور بين الأصحاب على أنه بمنزلة الغائب فيما مر من الحكم والأقوال ، ويشهد له صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أصلها ، وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلقها وليس إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ، ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ، فقال عليه السّلام : هذا مثل الغائب عن أهله ، يطلق بالأهلة والشهور ) « 1 » .
وأنكر ابن إدريس إلحاق غير الغائب به محتجا بأصالة بقاء الزوجية ، وبأن حمله عليه قياس ، وهو ضعيف مع النص الصحيح الصريح على الإلحاق الرافع للأصل ، وغير المحوج إلى القياس .
( 4 ) أي لو كان غائبا عنها ولكن يمكنه استعلام حالها فإنه يكون بحكم الحاضر بلا خلاف فيه ، لظهور أخبار الغائب في ما لا يمكن استعلام حالها ، وغيره كالحاضر الذي لا يصح طلاقه إلا بالشروط المعتبرة في الصحة .
( 5 ) التي جعلت حدا للغيبة المجوّزة للطلاق .
( 6 ) قد تقدم جواز طلاق الحامل ، وتقدم جواز طلاق الغائب وإن كانت زوجته حائضا ، والنفاس كالحيض فلو فارقها ولم يحتمل وضعها ونفاسها فيجوز الطلاق على كل حال لأنها حامل ، ولو احتمل وضعها ونفاسها فلا بد من مضي مدة يقع فيها الوضع وأكثر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 28 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 .