تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
. . . . . . . . . .
شرح
الطلاق لغير السنة باطل ) « 1 » ، وصحيح عمر بن أذينة عن زرارة ومحمد بن مسلم وبكير وبريد وفضيل وإسماعيل الأزرق ومعمّر بن يحيى كلهم عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ( إذا طلق الرجل في دم النفاس أو طلّقها بعد ما يمسّها فليس طلاقه إياها بطلاق ) 2 ، وصحيح عمر بن أذينة عن بكير بن أعين وغيره عن أبي جعفر عليه السّلام ( كل طلاق لغير العدة فليس بطلاق ، أن يطلقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقه بطلاق ) 3 . واشتراط الخلو من الحيض والنفاس غير معتبر في موارد وهي : الحامل وغير المدخول بها وما كان زوجها غائبا ، أما الحامل وغير المدخول بها فلا يشترط الخلو من الحيض والنفاس بلا خلاف فيه للأخبار . منها : صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا بأس بطلاق خمس على كل حال : الغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والحبلى ، والتي قد يئست من المحيض ) « 4 » ، وصحيح محمد بن مسلم وزرارة وغيرهما عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ( خمس يطلقهنّ أزواجهن متى شاءوا : الحامل المستبين حملها ، والجارية التي لم تحض ، والمرأة التي قد قعدت من المحيض ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها ) 5 ، وصحيح حماد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( خمس يطلقن على كل حال : الحامل والتي قد يئست من المحيض والتي لم يدخل بها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تبلغ المحيض ) « 6 » . وأما الصغيرة واليائسة فاشتراط الخلو لا معنى له ، لأنهما من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع ، حيث لا حيض ولا نفاس عندهما حتى يشترط خلوهما وأما ما لو كان زوجها غائبا فلا يشترط خلوها من الحيض والنفاس بلا خلاف فيه للأخبار التي قد تقدم بعضها . نعم وقع الخلاف بينهم في قدر الغيبة الموجب لجواز الطلاق في الحيض ، فعن جماعة كالمفيد ووالد الصدوق والعماني والديلمي والحلبي أنه يجوز مطلقا من دون تقدير للمدة تمسكا بالأخبار المتقدمة المطلقة ، وبصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ( عن
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 8 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 2 و 5 و 9 . ( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 3 و 4 . ( 6 ) الوسائل الباب - 25 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 5 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 34 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي