تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يعلم أو يظن انتقالها من الطهر الذي واقعها فيه إلى غيره ( 1 ) . ويختلف ذلك ( 2 ) باختلاف عادتها ، فمن ثمّ اختلف الأخبار في تقديرها ( 3 ) ، واختلف بسببها ( 4 ) الأقوال ، فإذا حصل الظن ( 5 ) بذلك ( 6 ) جاز طلاقها وإن اتفق كونها حائضا حال الطلاق ، إذا لم يعلم بحيضها حينئذ ( 7 ) ولو بخبر من يعتمد على خبره ( 8 ) شرعا ، وإلا ( 9 ) بطل وفي حكم علمه بحيضها علمه بكونها في طهر المواقعة ( 10 ) على الأقوى .
شرح
( 1 ) أي إلى طهر آخر . ( 2 ) أي انتقالها من طهر إلى آخر . ( 3 ) أي تقدير الغيبة . ( 4 ) أي بسبب الأخبار المختلفة . ( 5 ) وكذا العلم بطريق أولى . ( 6 ) أي بانتقالها من طهر وطئها فيه إلى طهر آخر . ( 7 ) حين الطلاق ، هذا وعلى القول بوجوب التربص للغائب مدة حتى يطلق زوجته ، فلو تربص المدة ثم طلق وتبين دافعا أنها في طهر غير طهر المواقعة فلا إشكال في صحة الطلاق لاجتماع شرائطه المعتبرة في صحته واقعا وظاهرا ، ولو طلق ثم تبين كونها حائضا حال الطلاق فلا خلاف ولا إشكال في صحة الطلاق لاجتماع شرائطه المعتبرة في صحته ظاهرا إذ قد أمر بالتربص وفعل ، ويشهد له خبر أبي بصير ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يطلّق امرأته وهو غائب ، فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا ، قال عليه السّلام : يجوز ) « 1 » . ( 8 ) كالعدلين . ( 9 ) بأن كان عالما بحيضها حين الطلاق فيبطل الطلاق ، لأن الأخبار الدالة على جواز طلاق الغائب من دون اشتراط خلوها من الحيض والنفاس ظاهرة في جهله بحال الزوجة ، وأما مع علمه فهو كالحاضر فيشترط طلاقه بخلوها حينئذ . ( 10 ) قال في المسالك : ( لو طلقها بعد انقضاء المدة المعتبرة ولكن اتفق له مخبر يجوز الاعتماد عليه شرعا بأنها حائض بسبب تغير عادتها ، ففي صحة الطلاق حينئذ وجهان : أجودهما العدم ، وكذا لو أخبره ببقائها في طهر المواقعة ، أو بكونها حائضا حيضا آخر بعد الطهر المعتبر في صحة الطلاق ، لاشتراك الجميع في المقتضي للبطلان ، وصحة طلاقه غائبا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 6 .