تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
( حائلا ( 1 ) حاضرا زوجها معها ) فلو اختلت أحد الشروط الثلاثة ( 2 ) بأن كانت غير مدخول بها ، أو حاملا إن قلنا بجواز حيضها ( 3 ) ، أو زوجها غائب عنها ، صح طلاقها وإن كانت حائضا ، أو نفساء ، لكن ليس مطلق الغيبة كافيا في صحة طلاقها ، بل الغيبة على وجه مخصوص . وقد اختلف في حد الغيبة المجوّزة له ( 4 ) على أقوال أجودها ( 5 ) مضي مدة
شرح
الرجل يطلق امرأته وهو غائب ؟ قال عليه السّلام : يجوز طلاقه على كل حال وتعتد امرأته من يوم طلقها ) « 1 » . وعن الشيخ في النهاية وابن حمزة في الوسيلة تقديرها بشهر لموثق إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا ) 2 ، وخبر ابن سماعة ( سألت محمد بن أبي حمزة متى يطلق الغائب ؟ فقال : حدثني إسحاق بن عمار أو روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أو أبي الحسن عليه السّلام قال : إذا مضى له شهر ) « 3 » . وعن الإسكافي والعلامة في المختلف تقديرها بثلاثة أشهر لصحيح جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر ) 4 ، وموثق إسحاق بن عمار ( قلت لأبي إبراهيم : الغائب الذي يطلق أهله كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر ستة أشهر ، قلت : حد دون ذا ، قال : ثلاثة أشهر ) 5 . وعن الشيخ في الاستبصار والحلي والعلامة في أكثر كتبه والمحقق وهو المشهور بين المتأخرين أنه يقدّر انتقالها من طهر وطئها فيه إلى طهر آخر ، وعليه يحمل اختلاف الأخبار ، لأن عادات النساء في الحيض مختلفة بالنسبة إلى الشهر والثلاثة والأربعة والأزيد ، فالميزان على العلم بانتقالها من طهر إلى آخر ، وبه يتم الجمع بين الأخبار . ( 1 ) أي غير حامل . ( 2 ) من الدخول وبعد كونها حائلا ومن حضور زوجها معها . ( 3 ) أي حيض الحامل على ما حرر في كتاب الحيض . ( 4 ) للطلاق وإن تبني أنها في الحيض . ( 5 ) وهو المشهور .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 1 و 3 . ( 3 ) ( 3 و 4 و 5 ) الوسائل الباب - 26 - من أبواب مقدمات الطلاق حديث 5 و 7 و 8 .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 35 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي