في العموم ، وعدمه ( 1 ) ، ومن خصّ إحداهما ( 2 ) بإحدى العبارتين ( 3 ) والأخرى ( 4 ) بالأخرى ( 5 ) فقد مثّل ( 6 ) .
هذا غاية ما بينهما ( 7 ) من الفرق .
وفيه ( 8 ) بحث ، لأن ما ( 9 ) هنا تحتمل المصدرية ( 10 ) . والنكرة المثبتة تحتمل الجنسية ( 11 ) فيلحق الأول ( 12 ) بالثاني ( 13 ) ، والثاني ( 14 )
شرح
( 1 ) أي عدم العموم .
( 2 ) إحدى الصيغتين من لفظ ( ما ) والنكرة المثبتة .
( 3 ) أي بإحدى عبارتي نذر الملك أو نذر المملوك .
( 4 ) أي والصيغة الأخرى .
( 5 ) أي بالأخرى من العبارتين .
( 6 ) أي من أتى بالتخصيص فقد أتى به من باب التمثيل كما فعله المحقق في الشرائع حيث قال : ( لو نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة قيل يعتق أحدهم بالقرعة وقيل يتخير ويعتق ، وقيل لا يعتق شيئا ، لأنه لم يتحقق شرط النذر ) ، وقال : ( لو نذر تحرير أول ما تلده فولدت توأمين كانا معتقين ) انتهى كلامه .
حيث خصّ مسألة الملك بأول مملوك وخص مسألة الولادة بأول ما تلد ، مع أن ما الموصولة لو تعلقت بالمملوك بأن نذر عتق أول ما يملك فملك جماعة دفعة لعتقوا جميعا ، ومع أن النكرة في سياق الإثبات لو تعلقت بالمولود بأن نذر عتق أول مولود تلده لأتى فيه النزاع المتقدم في الملك .
( 7 ) ما بين الصيغتين من ما الموصولة والنكرة المثبتة .
( 8 ) أي وفي الفرق المذكور من عموم ( ما ) الموصولة ، وعدم عموم النكرة المثبتة .
( 9 ) أي لفظ ( ما ) .
( 10 ) بحيث تنسبك هي وما بعدها بالمصدر فقوله ( ما تلده ) أي ولادتها ، والمصدر قد أريد به اسم المفعول فالمعنى أول مولود ، وعليه فلا عموم في ذلك .
( 11 ) والجنس مما يفيد العموم .
( 12 ) أي الفرع الأول وهو نذر المملوك إذا كان فيه لفظ ( ما ) بعد حملها على المصدرية .
( 13 ) أي بالفرع الثاني الذي حكمنا فيه بعدم العموم ، ولذا وقع الخلاف فيه بينهم في أن تعيينه بالقرعة أو اختيار المولى .
( 14 ) أي الفرع الثاني وهو نذر المولود إذا كان فيه النكرة المثبتة بعد حملها على الجنسية .