تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
لم تصل إلينا مستندة على وجه يعتمد ( 1 ) ، وإن كانت مشهورة . وقيل ( 2 ) : يتخيّر في تعيين من شاء ، لرواية الحسن الصيقل عنه عليه السّلام في المسألة بعينها . لكن الرواية ضعيفة السند ، ولولا ذلك ( 3 ) لكان القول بالتخيير . وحمل القرعة على الاستحباب طريق الجمع بين الأخبار ، والمصنف في الشرح اختار التخيير جمعا ( 4 ) مع اعترافه بضعف الرواية . وربما قيل ( 5 ) : ببطلان النذر ، لإفادة الصيغة وحدة المعتق ، ولم توجد ( 6 ) . وربما احتمل عتق الجميع ( 7 ) ، لوجود الأولية في كل واحد كما لو قال : من سبق فله كذا فسبق جماعة ( 8 ) . والفرق واضح ( 9 ) .

[ في ما لو نذر عتق أمته إن وطأها ]

( ولو نذر عتق أمته إن وطأها ( 10 ) فأخرجها عن ملكه ) قبل الوطء ( ثم أعادها ) إلى ملكه ( لم تعد اليمين ( 11 ) ) ، لصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
شرح
( 1 ) فقد نسبها المحقق الثاني في جامع المقاصد إلى قولهم عليهم السّلام ، والوارد سابقا إنما كان بلفظ المجهول والمشكل ومع ذلك فهو ضعيف السند . ( 2 ) وهو القول الثاني المتقدم في مسألة نذر عتق أول مملوك يملكه . ( 3 ) أي ضعف السند . ( 4 ) بين الأخبار . ( 5 ) وهو القول الثالث المتقدم ، وهو لابن إدريس . ( 6 ) أي وحدة المعتق . ( 7 ) هو احتمال وليس قولا . ( 8 ) فلكل واجد منهم الجعل . ( 9 ) حيث في مسألة السبق يوجد لفظ ( من سبق ) وهو للعموم بخلاف مسألة نذر أول مملوك فلا عموم فيه . ( 10 ) صح النذر لما تقدم من عموم أدلة النذر ، وقد تقدم أنه ليس من العتق المعلّق بل هو نذر معلّق ، والنذر قابل للتعليق ، وعليه فتعتق بتحقق مسمى الوطء . ( 11 ) لو أخرجها عن ملكه قبل الوطء انحلّت اليمين ، فلو أعادها بملك مستأنف لم تعد اليمين ، لأنها قد انعقدت بالنسبة للملك الأول فقط ، وهذا ملك جديد ، لأنه قد انعقدت