( أملكه فملك جماعة ( 1 ) عتق أحدهم بالقرعة ) لأن مملوكا نكرة واقعة في الإثبات فلا يعم ( 2 ) ، بل يصدق بواحد فلا يتناول غيره ، لأصالة البراءة ، ( وكذا ( 3 ) لو قال :
أول مولود ( 4 ) تلده ) فلا فرق حينئذ ( 5 ) بين نذر ما تلده ويملكه فيهما ( 6 ) ، نظرا إلى مدلول الصيغة ( 7 )
شرح
يصدق على السابق أنه أول مملوك إذ الأوليّة تقتضي وجود ملكين وأحدهما أسبق من الآخر ، إلا أنه احتمال عقلي لا ينزل عليه اللفظ ، بل يحمل على العرف الذي هو حاكم في هذا الباب وقد عرفت ما يقتضيه .
( 1 ) إذا نذر عتق أول مملوك يملكه فملك جماعة دفعة ففيه أقوال :
الأول : أنه يعتق أحدهم بالقرعة كما عن الأكثر ، لانتفاء الأولوية عن كل منهم ، ولخصوص صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر فورث سبعة جميعا ، قال عليه السّلام : يقرع بينهم ويعتق الذي يخرج اسمه ) « 1 » .
القول الثاني : أنه يتخير ويعتق كما عن الشيخ في التهذيب والمحقق في نكت النهاية والشهيد في شرح الإرشاد لخبر الصيقل ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل قال : أول مملوك أملكه فهو حر فأصاب ستة قال : إنما كانت نيته على واحد فليختر أيهم شاء فليعتقه ) « 2 » ، وفيه أنه لا يقاوم صحيح الحلبي ، لاشتماله على إسماعيل بن يسار وهو ضعيف وعلى الحسن الصيقل وهو مجهول الحال .
القول الثالث : بطلان النذر ، لأن شرطه وحدة المملوك ولا أولية مع تحقق ملك جماعة دفعة ، مع أن عتق الدفعة غير مقصود والأصل البراءة وهذا ما ذهب إليه ابن إدريس ، وفيه أنه اجتهاد في قبال النص فلا يسمع .
( 2 ) أي لا يفيد العموم الاستغراقي .
( 3 ) أي وكذا من الحكم بعدم العموم الاستغراقي .
( 4 ) فهو نكرة في سياق الإثبات فلا يفيد العموم الاستغراقي .
( 5 ) حين الإتيان بلفظ النكرة في سياق الإثبات بين كون النذر قد تعلق بعتق أوّل ما تلده أو أول ما يملكه ، وكذا الإتيان بلفظ ( ما ) المفيد للعموم بلا فرق بين تعلقه بعتق المولود أو المملوك .
( 6 ) في الصيغتين .
( 7 ) أي الصيغة الواردة في المقامين .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 13 - من أبواب كيفية الحكم حديث 15 من كتاب القضاء .
( 2 ) الوسائل الباب - 57 - من كتاب العتق حديث 3 .