[ في ما لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين ]
( ولو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين ) أي ولدين في بطن واحد .
وأحدهما : توأم على فوعل ( عتقا ( 1 ) ) معا إن ولدتهما دفعة واحدة ، لأن ما ( 2 ) من صيغ العموم فيشملهما ، ولو ولدتهما متعاقبين عتق الأول خاصة . والشيخ لم يقيّد ( 3 ) بالدفعة تبعا للرواية ، وتبعه جماعة منهم المصنف هنا ، وحملت ( 4 ) على إرادة أول حمل ( 5 ) .
هذا إن ولدته ( 6 ) حيا ، وإلا ( 7 ) عتق الثاني ( 8 ) ، لأن الميت لا يصلح للعتق ونذره صحيحا ( 9 ) يدل على حياته التزاما .
شرح
للعاشر ، فقال : ليس عليك شيء ) « 1 » .
( 1 ) لو نذر عتق أول ما تلده فولدت توأمين دفعة ، كانا معا معتقين ، بلا خلاف فيه لعموم لفظ ( ما ) ، ولخبر الدعائم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( من أعتق حملا لمملوكة له ، أو قال لها : ما ولدت أو أول ولد تلدينه فهو حر فذلك جائز ، فإن ولدت توأمين عتقا جميعا ) « 2 » والخبر مطلق يشمل صورتي ولادتهما معا ومتعاقبا ، وكذا أطلق الحكم كل من الشيخ والقاضي وجماعة بل الأكثر على ما قيل ، والعرف قاض على مجموع التوأمين أنهما أول ما ولدته ولو ولدتهما على التعاقب ، نعم اللغة حاكمة بأن المولود الأول عند ولادتهما على التعاقب هو أول ما ولدته ، إلا أن العرف هو المقدّم في باب مداليل اللفظ غير أن الشارح وجماعة قالوا إنه حسن لو صلحت الرواية لإثبات الحكم ، مع أنها ضعيفة السند جدا ، ولا بدّ من تحكيم العرف إلا أن المنذور هو أول مولود لا أول بطن ، وعليه فيعتق الأول منهما لو ولدتهما متعاقبين ، ويعتقا لو ولدتهما مجتمعين .
( 2 ) الواردة في قوله ( أول ما تلده ) .
( 3 ) أي لم يقيد الحكم بعتقهما معا .
( 4 ) أي الرواية .
( 5 ) بخلاف ما نحن فيه من نذر أول مولود ، ولا يخفى الفرق بينهما .
( 6 ) أي الأول .
( 7 ) أي وإن لم تلد الأول حيا .
( 8 ) على احتمال كما في الجواهر ، لأن الظاهر تعلق النذر بأول حيّ تلده .
( 9 ) أي وصحة النذر تدل على أن المنذور لا بدّ أن يكون حيا .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 60 - من كتاب العتق حديث 1 .
( 2 ) مستدرك الوسائل الباب - 27 - من كتاب العتق حديث 2 .