وأصل التنكيل : فعل الأمر الفظيع بالغير ، يقال : نكّل به تنكيلا إذا جعله نكالا وعبرة لغيره مثل أن يقطع أنفه ، أو لسانه ، أو أذنيه ، أو شفتيه ، وليس في كلام الأصحاب هنا ( 1 ) شيء محرّر ، بل اقتصروا على مجرد اللفظ فيرجع فيه إلى العرف فما يعدّ تنكيلا عرفا يترتب عليه حكمه ( 2 ) والأمة في ذلك ( 3 ) كالعبد .
ومورد الرواية ( 4 ) المملوك ، فلو عبّر به ( 5 ) المصنف كان أولى .
( و ) قد يحصل العتق ( بالملك ) فيما إذا ملك الذكر أحد العمودين ( 6 ) أو إحدى المحرمات ( 7 ) نسبا ، أو رضاعا ، والمرأة أحد العمودين ( وقد سبق ) تحقيقه في كتاب البيع .
[ مسائل ]
( ويلحق بذلك مسائل )
[ في ما لو قيل لمن أعتق بعض عبيده أعتقتهم ؟ ]
( لو قيل لمن أعتق بعض عبيده : أأعتقتهم ؟ ) أي عبيدك بصيغة العموم من غير تخصيص بمن أعتقه ( فقال : نعم . لم يعتق سوى من أعتقه ( 8 ) ) ،
شرح
( 1 ) في معنى التنكيل .
( 2 ) وهو الانعتاق .
( 3 ) في التنكيل .
( 4 ) وهي في خبر أبي بصير المتقدم .
( 5 ) أي لو عبّر المصنف بالمملوك ليشمل الأمة والعبد لكان أولى .
( 6 ) من الآباء أو الأبناء .
( 7 ) كالأخت والعمة والخالة .
( 8 ) الأصل في هذه المسألة خبر زرعة عن سماعة ( قال : سألته عن رجل قال لثلاث مماليك له : أنتم أحرار وكان له أربعة ، فقال له رجل من الناس : أعتقت مماليكك ؟ قال : نعم ، أيجب العتق لأربعة حين أجملهم أو هو للثلاثة الذين أعتق ؟ فقال : إنما يجب العتق لمن اعتق ) « 1 » .
فالخبر ظاهر في انصراف جوابه إلى من باشر عتقهم خاصة ، وبهذا أفتى الشيخ وجماعة ، بل هو الموافق لنفس الأمر ، لأن جوابه إقرار بالعتق ، والإقرار بالعتق ليس من الأسباب الموجبة لإنشاء العتق في الحال ، وإنما هو إخبار عما سبق ، وعليه فلا ينعتق منهم إلا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 58 - من كتاب العتق حديث 1 .