على أصح القولين ( 1 ) للخبر ، ولأن إسلام المملوك لا ينافي ملك الكافر له ( 2 ) ، غايته أنه يجبر على بيعه ، وإنما يملك ( 3 ) نفسه بالقهر لسيده ( 4 ) ، ولا يتحقق ( 5 ) ثمّ إلا بالخروج إلينا قبله ( 6 ) ، ولو أسلم العبد بعده ( 7 ) لم يعتق وإن خرج إلينا قبله ( 8 ) ، ومتى ملك نفسه ( 9 ) أمكن بعد ذلك ( 10 ) أن يسترق مولاه إذا قهره ( 11 ) فتنعكس المولوية ( ودفع ( 12 ) قيمة ) المملوك ( الوارث ( 13 ) ) إلى سيده ليعتق ويرث .
ويظهر من العبارة ( 14 )
شرح
( 1 ) قيد لخروج المملوك من دار الحرب قبل خروج مولاه ، وهذا ما ذهب إليه المشهور للخبر ( أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد ) « 1 » ، وعن الشيخ في المبسوط والمحقق عدم اشتراط خروجه قبل خروج مولاه ، وبه صرح ابن إدريس لحصول الإسلام للمملوك قبل مولاه ، وإسلامه مانع من ملك الكافر له ، وهو ممنوع ، لأن الإسلام لا يمنع إلا دوام الملك ولذا يجبر الكافر المالك على البيع ولا يمنع أصله .
( 2 ) للمملوك المسلم .
( 3 ) أي العبد المسلم .
( 4 ) أي قهرا عن سيده .
( 5 ) أي ملك العبد لنفسه قهرا .
( 6 ) قبل خروج السيد .
( 7 ) بعد إسلام مولاه .
( 8 ) قبل خروج مولاه ، لأن الأصل عدم انعتاقه إلا ما دل الدليل عليه ، وقد دل على قبلية إسلام العبد والخروج فيقتصر عليه ، لأنه القدر المتيقن المخالف للأصل .
( 9 ) أي متى ملك العبد نفسه بالشرطين السابقين من إسلامه قبل إسلام مولاه ومن خروجه إلينا قبل خروج مولاه .
( 10 ) بعد ملكه لنفسه .
( 11 ) أي إذا غلبه في الحرب الناشبة بين المسلمين والكفار .
( 12 ) عطف على العمى والجذام والإقعاد وإسلام المملوك .
( 13 ) فيما لو مات مورثه ولا وارث له إلا هذا المملوك ، فتدفع من التركة قيمته لسيده حتى يعتقه ويرث ، وسيأتي البحث فيه في كتاب الإرث .
( 14 ) أي عبارة الماتن .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 44 - من أبواب جهاد العدو حديث 1 .