تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
على الحلف ( 1 ) عرضه ( 2 ) على المقوّمين مع الإمكان ( 3 ) . والأقوى تقديم قول المعتق ، للأصل ( 4 ) ، ولأنه ( 5 ) متلف ( 6 ) فلا يقصر عن الغاصب المتلف ( 7 ) .

[ في ما يحصل الحرية به غير العتق ]

( وقد يحصل العتق بالعمى ( 8 ) ) أي عمى المملوك بحيث لا يبصر أصلا لقول
شرح
( 1 ) أي حلف أحدهما . ( 2 ) أي عرض العبد . ( 3 ) كما لو كان العبد حيا ، أو قريب العهد من الموت ، وهذا يخالف ما عليه المصنف هنا من الجزم بالحلف ابتداء . ( 4 ) أي أصالة براءة ذمته من الزائد فيكون منكرا للزيادة فيقدّم قوله لأنه منكر . ( 5 ) أي المعتق . ( 6 ) بمعنى أنه أفسد على شريكه ملكه للعبد ولذا يضمن قيمة حصة شريكه . ( 7 ) فقول الغاصب مقدم لو اختلف مع المالك في قيمة المغصوب بعد تلفه فكذا في المعتق المتلف ، لأن التلف متحقق في كليهما . ( 8 ) شروع في زوال الرق بالعوارض ، وهي أمور ، منها العمى والجذام والإقعاد ، بلا خلاف فيها ، للأخبار . منها : صحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( إذا عمي المملوك فقد عتق ) « 1 » ، وخبر السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إذا عمي المملوك فلا رق عليه ، والعبد إذا جذم فلا رق عليه ) 2 ، وخبر أبي البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : لا يجوز في العتاق الأعمى والمقعد ) 3 ، وفي المختلف عن الإسكافي ابن الجنيد أنه قال : ( وفي حديث أهل البيت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : إذا عمي المملوك أو جذم فلا رق عليه ، وعن أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا أصابه زمانة في جوارحه وبدنه ، ومن نكّل بمملوكه فهو حر لا سبيل عليه سائبة ) « 4 » وهو نص في الإقعاد والزمانة . وهذا لا يقصر عن الخبر المرسل المنجبر بعمل الأصحاب ، ومعه تعرف ضعف ما قاله الشارح في المسالك : ( وأما الإقعاد فلم نقف له على شاهد ، والمصنف في النافع نسبه إلى الأصحاب مؤذنا بعدم وقوفه على دليله ، ولكن لا يظهر فيه مخالف ، حتى ابن إدريس
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 و 3 ) الوسائل الباب - 23 - من كتاب العتق حديث 1 و 2 و 4 . ( 4 ) المختلف ج 5 ص 628 .