في ظاهر كلامهم ( فالمهايأة ( 1 ) ) بالهمز ( في كسبه ( 2 ) ) بمعنى أنهما ( 3 ) يقتسمان الزمان بحسب ما يتفقان عليه ، ويكون كسبه في كل وقت لمن ظهر له بالقسمة ( وتتناول ) المهايأة ( المعتاد من الكسب ) كالاحتطاب ( والنادر ( 4 ) ) كالالتقاط .
وربما قيل : لا يتناول النادر ، لأنها ( 5 ) معاوضة فلو تناولته ( 6 )
شرح
الضريبة ) « 1 » .
ولكن لا بد من حمل نصوص السعي على التخيير جمعا بينها وبين نصوص المهاياة الآتية .
( 1 ) الهيئة صورة الشيء وحالته الظاهرة ، وتهايأ القوم إذ جعلوا لكل واحد منهم هيئة معلومة ، والمراد منها هنا النوبة ، هذا ولو وقعت المهايأة بين العبد والشريك الذي هو مالك لبعضه ، على قسمة الزمان بحسب ما يتفقان عليه فما يكسبه في الزمن المختص له فكسبه له ، وما يكسبه في الزمن المختص للشريك فكسبه للشريك صح ذلك بلا خلاف فيه لصحيح محمد بن مسلم ( قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : رجل ورث غلاما وله فيه شركاء فأعتق لوجه اللّه نصيبه فقال : إذا أعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة ، وإذا أعتق لوجه اللّه كان الغلام قد أعتق من حصة من أعتق ويستعملونه على قدر ما أعتق منه له ولهم ، فإن كان نصفه عمل لهم يوما وله يوما ) « 2 » الحديث ، ومرسل حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( سئل عن رجل أعتق غلاما بينه وبين صاحبه ، قال : قد أفسد على صاحبه ، فإن كان له أعطى نصف المال ، وإن لم يكن له مال عومل الغلام يوما للغلام ويوما للمولى يستخدمه ، وكذلك إذا كانوا شركاء ) 3 .
( 2 ) أي كسب العبد .
( 3 ) أي العبد والشريك .
( 4 ) إذا وقعت المهايأة تناولت المعتاد والنادر بلا خلاف فيه لإطلاق الأدلة المتقدمة ، وحينئذ فكل ما يكسبه العبد في نوبته يختص به نادرا أو غيره ، وما يكسبه في نوبة المولى فهو للمولى نادرا أو غيره ، خلافا لبعض العامة فجعل النادر مشتركا بينهما ، لأنه مجهول ، وفيه منع لأن المنفعة في المدة المعلومة مضبوطة بالزمن على وجه يرفع الجهالة ، وخصوصيات الكسب غير مقصودة وإلا لو اعتبرت لزم الجهل مطلقا .
( 5 ) أي المهايأة .
( 6 ) أي تناولت النادر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق حديث 10 .
( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق حديث 12 و 11 .