تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
لم يخرج عن الرقية وإن تشبث بالحرية بوجه ( 1 ) ضعيف ، بخلاف المعتق بشرط ( 2 ) . وقول ( 3 ) السيد للمكاتب فأنت ردّ في الرق يريد ( 4 ) به الرق المحض ( 5 ) ، لا مطلق ( 6 ) الرق . وقيل : يصح الشرط ويرجع بالاخلال ( 7 ) للعموم ( 8 ) ، ورواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام أنه سأله عن الرجل يعتق مملوكه ، ويزوجه ابنته ، ويشترط عليه إن أغارها ( 9 ) أن يردّه في الرق . قال : « له شرطه » . وطريق الرواية ضعيف ( 10 ) ومتنها ( 11 ) مناف للأصول ، فالقول بالبطلان أقوي ، وذهب بعض الأصحاب إلى صحة العتق ، وبطلان الشرط ، لبنائه ( 12 ) على التغليب ، ويضعّف بعدم القصد إليه ( 13 )
شرح
( 1 ) وهو تحرره على تقدير وفائه بتمام المال المشروط عليه . ( 2 ) فقد خرج عن الرقية فاشتراط عوده إليها فاسد ، بخلاف اشتراط عود العبد الذي لم يخرج عن الرقية إليها . ( 3 ) دفع وهم ، أما الوهم أن المكاتب المشروط لو لم يخرج عن الرقية فكيف جاز للسيد أن يقول له : أنت رد في الرق . ( 4 ) دفع الوهم وحاصله أن المكاتب لم يخرج عن الرقية ومعنى قول السيد لعبده : فإن عجزت فأنت رد في الرق المحض الذي ليس بكتابة ، لا أن المراد فإن عجزت فأنت رد في مطلق الرق ، لأن الرد إلى مطلق الرق فرع كونه حرا وقد عرفت عدم حريته . ( 5 ) الذي ليس بكتابة . ( 6 ) ومطلق الرق مسبوق بالحرية وقد عرفت عدم حريته . ( 7 ) أي إخلال الشرط من قبل العبد وهذا الإخلال شرط في عوده إلى الرقية ، وهو شرط نافذ لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » . ( 8 ) أي عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) 2 . ( 9 ) أغار فلان أهله أي تزوج عليها . ( 10 ) لاشتماله على إبراهيم بن هاشم ، وهو لم يمدح ولم يذم ، وقد تقدم مرارا أنه من شيوخ الإجازة ، وهذا ما يغني عن توثيقه . ( 11 ) لتضمنه عود الرق بعد الحرية . ( 12 ) أي بناء العتق . ( 13 ) إلى العتق .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .