لم يخرج عن الرقية وإن تشبث بالحرية بوجه ( 1 ) ضعيف ، بخلاف المعتق بشرط ( 2 ) .
وقول ( 3 ) السيد للمكاتب فأنت ردّ في الرق يريد ( 4 ) به الرق المحض ( 5 ) ، لا مطلق ( 6 ) الرق . وقيل : يصح الشرط ويرجع بالاخلال ( 7 ) للعموم ( 8 ) ، ورواية إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السّلام أنه سأله عن الرجل يعتق مملوكه ، ويزوجه ابنته ، ويشترط عليه إن أغارها ( 9 ) أن يردّه في الرق . قال : « له شرطه » . وطريق الرواية ضعيف ( 10 ) ومتنها ( 11 ) مناف للأصول ، فالقول بالبطلان أقوي ، وذهب بعض الأصحاب إلى صحة العتق ، وبطلان الشرط ، لبنائه ( 12 ) على التغليب ، ويضعّف بعدم القصد إليه ( 13 )
شرح
( 1 ) وهو تحرره على تقدير وفائه بتمام المال المشروط عليه .
( 2 ) فقد خرج عن الرقية فاشتراط عوده إليها فاسد ، بخلاف اشتراط عود العبد الذي لم يخرج عن الرقية إليها .
( 3 ) دفع وهم ، أما الوهم أن المكاتب المشروط لو لم يخرج عن الرقية فكيف جاز للسيد أن يقول له : أنت رد في الرق .
( 4 ) دفع الوهم وحاصله أن المكاتب لم يخرج عن الرقية ومعنى قول السيد لعبده : فإن عجزت فأنت رد في الرق المحض الذي ليس بكتابة ، لا أن المراد فإن عجزت فأنت رد في مطلق الرق ، لأن الرد إلى مطلق الرق فرع كونه حرا وقد عرفت عدم حريته .
( 5 ) الذي ليس بكتابة .
( 6 ) ومطلق الرق مسبوق بالحرية وقد عرفت عدم حريته .
( 7 ) أي إخلال الشرط من قبل العبد وهذا الإخلال شرط في عوده إلى الرقية ، وهو شرط نافذ لعموم ( المؤمنون عند شروطهم ) « 1 » .
( 8 ) أي عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) 2 .
( 9 ) أغار فلان أهله أي تزوج عليها .
( 10 ) لاشتماله على إبراهيم بن هاشم ، وهو لم يمدح ولم يذم ، وقد تقدم مرارا أنه من شيوخ الإجازة ، وهذا ما يغني عن توثيقه .
( 11 ) لتضمنه عود الرق بعد الحرية .
( 12 ) أي بناء العتق .
( 13 ) إلى العتق .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 20 - من أبواب المهور حديث 4 .