وقيل : لا يشترط ( 1 ) كالخدمة ، لاستحقاقه ( 2 ) عليه ( 3 ) رقا السعي في الكسب كما يستحق الخدمة ، فإذا شرط عليه مالا فقد استثنى من منافعه بعضها .
وضعفه ظاهر ( 4 ) .
وحيث يشترط الخدمة لا يتوقف انعتاقه على استيفائها ( 5 ) فإن وفى بها ( 6 ) ، في
شرح
( 1 ) أي لا يشترط قبول المملوك في اشتراط المال .
( 2 ) أي استحقاق المولى .
( 3 ) على العبد حال كونه رقا .
( 4 ) لأن المولى لا يستحق على العبد حال كونه رقا تحصيل المال ، وإنما يستحق بذل العمل وإن لم يكسب بالإضافة إلى معارضته لصحيح حريز المتقدم .
( 5 ) لو شرط في صيغة العتق خدمة زمان معين صح العتق والشرط على ما تقدم ، وينعتق العبد بلا خلاف ، فلو قضى العبد آبقا تلك المدة وقد أخلّ بالخدمة لم يعد في الرق بلا خلاف أيضا ولا إشكال ، بل حتى لو أراد المولى إعادته فلا يعود استصحابا لحريته التي ثبتت بصيغة العتق .
ثم ليس للمالك ولا الورثة إلزامه بالخدمة في مثلها من المدة قطعا ، لأن الزمان المعيّن للخدمة قد فات ، وهي ليست مثلية ، ولكن هل يثبت للمولى أو لورثته مطالبة المعتق بأجرة مثل الخدمة في تلك المدة أو لا ؟ فعن الشيخ في النهاية وابن الجنيد وجماعة العدم لصحيح يعقوب بن شعيب ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أعتق جاريته وشرط عليها أن تخدمه خمس سنين فأبقت ثم مات الرجل فوجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها ؟
قال : لا ) « 1 » .
وعن المحقق وابن إدريس ومشهور المتأخرين لزوم الأجرة ، لأن الخدمة في زمن معين حق متقوم بالمال فيثبت على من فوّته قيمته ، وهي أجرة المثل ، والخبر الصحيح المتقدم لا ينافيه ، لأنه نفى استخدامها ونحن نقول به ، لأن مدة الخدمة المعينة قد فاتت ، وهي ليست مثلية حتى تلزم بالخدمة في مثلها ، وإنما عليها أجرة المثل ، والحاصل أن نفي الاستخدام كما في الخبر لا يقتضي نفي الأجرة الثابتة لهم عوضا عما فات عليهم من الحق .
( 6 ) بالخدمة .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من كتاب العتق حديث 1 .