بشرائط ( 1 ) خاصة ( فمن أعتق شقصا ) بكسر الشين أي جزء ( من عبده ) أو أمته
شرح
أبيه عليهما السّلام ( أن رجلا أعتق بعض غلامه ، فقال : هو حر كله ليس للّه شريك ) « 1 » مضافا إلى الأخبار الدالة على سراية العتق إذا كان بعضه الآخر مملوكا للغير كالنبوي ( إذا كان العبد بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال فقد عتق كله ) « 2 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في جارية كانت بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : إن كان موسرا كلّف أن يضمن ، فإن كان معسرا خدمت بالحصص ) « 3 » وعن السيد جمال الدين أحمد بن طاوس في كتابه ملاذ علماء الإمامية الميل إلى عدم السراية على معتق بعض مملوكه نظرا إلى ضعف سند النصوص المتقدمة مع معارضتها بأخبار أخر .
منها : خبر حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السّلام ( سألته عن رجل أعتق نصف جارية ثم قذفها بالزنا ، فقال : أرى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر اللّه عزّ وجلّ - إلى أن قال - قلت : فتغطي رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال : نعم وتصلي وهي مختمرة الرأس ، ولا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر ) « 4 » وهو محمول على أنه لا يملك منها أكثر من النصف ويحتمل أن تكون مكاتبة قد أدت نصف ما عليها بدلالة قوله : حتى تؤدي ما عليها .
وصحيح ابن سنان ( سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة عتقت ثلث خادمها عند موتها ، أعلى أهلها أن يكاتبوها إن شاء وإن أبوا ؟ قال عليه السّلام : لا ، ولكن لها من نفسها ثلثها وللوارث ثلثاها ، يستخدمها بحساب الذي له منها ، ويكون لها من نفسها بحساب الذي عتق منها ) 5 ، وهو محمول على ما إذا لم يملك غيرها ، وخبر مالك بن عطية عن أبي بصير ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أعتق نصف جاريته ثم إنه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك ، فقال : فيشترط عليها إن عجزت عن نجومها فإنها رد في الرق ) « 6 » وهي محمولة على المكاتبة وإن لم يكن لأنه خلاف ظاهرها فترد لأنها لا تصلح لمعارضة ما تقدم الدال على السراية .
( 1 ) وهي اختيار المولى وإيساره وعدم مرض الموت ، وإلا فمع إعساره يستسعى العبد .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق حديث 2 .
( 2 ) سنن البيهقي ج 10 ص 277 .
( 3 ) الوسائل الباب - 18 - من كتاب العتق حديث 7 .
( 4 ) ( 4 و 5 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق حديث 3 و 7 .
( 6 ) الوسائل الباب - 12 - من أبواب المكاتبة حديث 1 .