يفعل إذا اعتق الصغار ، ومن لا حيلة » له ( و ) كذا يكره ( عتق المخالف ( 1 ) ) للحق في الاعتقاد ، للنهي عنه في الأخبار المحمول على الكراهة جمعا . قال الصادق عليه السّلام : ما أغنى اللّه عن عتق أحدكم تعتقون اليوم يكون علينا غدا ، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا » ( ولا ) يكره عتق ( المستضعف ) الذي لا يعرف الحق ولا يعاند فيه ، ولا يوالي أحدا بعينه ، لرواية الحلبي ( 2 ) عن الصادق عليه السّلام قال :
قلت له : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : نعم .
[ السراية في العتق ]
( ومن خواص العتق السراية ( 3 ) ) وهو انعتاق باقي المملوك إذا أعتق بعضه
شرح
( 1 ) الكراهة في هذه الموارد كراهة عبادة ، بمعنى قلة الثواب ، لا بمعنى أن في تركه أجرا ، كيف وقد عرفت أن أصل العتق راجح ، هذا والنهي قد ورد في خبر صباح المزني عن ناجية ( قال : رأيت رجلا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فقال له : جعلت فداك ، إني أعتقت خادما ، وهو ذا أطلب شراء خادم لي منذ سنين فما أقدر عليها ؟ فقال : ما فعلت الخادم ؟
فقال : حيّة ، فقال : ردها في مملكتها ، ما أغنى اللّه عن عتق أحدكم تعتقون اليوم ، ويكون علينا غدا ، لا يجوز لكم أن تعتقوا إلا عارفا ) « 1 » ، والنهي فيه محمول على الكراهة لخبر علي بن أبي حمزة عن العبد الصالح عليه السّلام : ( فيمن أوصى بعتق نسمه - إلى أن قال - فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبا ) « 2 » .
( 2 ) وهي صحيحة السند « 3 » .
( 3 ) فمن أعتق جزءا من عبده ولو يسيرا سرى العتق فيه كله ، بلا فرق في المملوك بين الذكر والأنثى ، وبين كون بعضه غير المعتق مملوكا له أو لشريكه ، وبلا فرق في المعتق بين أن يكون مالكا لغيره أو لا ، وهذا كله بشرط كون المعتق صحيحا جائز التصرف ، والمعتق لا مانع من نفوذ العتق فيه ، على المشهور في ذلك كله للأخبار .
منها : خبر غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام ( أن رجلا أعتق بعض غلامه ، فقال علي عليه السّلام : هو حر كله ليس للّه شريك ) « 4 » ، وخبر طلحة بن زيد عن جعفر عن
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق حديث 3 .
( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق حديث 4 .
( 3 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق حديث 1 .
( 4 ) الوسائل الباب - 64 - من كتاب العتق حديث 1 .