تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
والحق أن اتفاقهم على بطلان عبادته ( 1 ) من الصلاة ، ونحوها ( 2 ) ، واختلافهم في عتقه ، وصدقته ، ووقفه ( 3 ) عند من يعتبر نية القربة فيه ( 4 ) يدل على أن لهذا النوع ( 5 ) من التصرف المالي حكما ناقصا ( 6 ) عن مطلق العبادات من حيث المالية ، وكون ( 7 ) الغرض منها ( 8 ) نفع الغير فجانب المالية فيها أغلب من جانب العبادة ، فمن ثمّ وقع الخلاف فيها ( 9 ) ، دون غيرها من العبادات ، والقول بصحة عتقه ( 10 ) متجه مع تحقق قصده إلى القربة ( 11 ) وإن لم يحصل لازمها ( 12 ) . ( وكونه ) بالجر عطفا على مباشرة الكافر أي والأقرب صحة كون الكافر ( محلا ) للعتق بأن ( 13 ) يكون العبد المعتق كافرا ، لكن ( بالنذر ( 14 ) لا غيره ) بأن ينذر
شرح
( 1 ) أي عبادة الكافر . ( 2 ) كالصيام والحج التي تكون عبادة محضة . ( 3 ) مما هو مشتمل على جانب المالية . ( 4 ) في الوقف . ( 5 ) من أنواع العبادات . ( 6 ) وهو صحته من الكافر إن تحقق منه قصد القربة وإن لم يترتب عليها أثرها من الثواب . ( 7 ) عطف على المالية . ( 8 ) من العبادة المالية كالوقف والصدقة والعتق . ( 9 ) في العبادة المالية . ( 10 ) أي عتق الكافر . ( 11 ) وذلك عند عدم جحوده بالألوهية . ( 12 ) أي لازم القربة ، وهو الثواب ، وعدم حصوله لاقتناع دخول الكافر الجنة ، وعدم حصول الثواب خارج عن الشرط المعتبر في صحة العتق ، إذ المعتبر قصد القربة لا تحقق الثواب . ( 13 ) تفسير كون الكافر محلا للعتق . ( 14 ) ذهب الأكثر إلى اشتراط إسلام المملوك المعتق لقوله تعالى :وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ« 1 » وعتق الكافر إنفاق للخبيث في سبيل اللّه ، وهو منهي عنه والنهي يقتضي الفساد ، ولعدم كون محلا للتقرب إلى اللّه تعالى ، والتقرب شرط في صحة العتق ، ولخبر سيف بن عميرة ( سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أيجوز للمسلم أن يعتق مشركا ؟ قال : لا ) « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 267 . ( 2 ) الوسائل الباب - 17 - من كتاب العتق حديث 5 .