على إجازة الجميع ( 1 ) .
[ في صحة مباشرة الكافر ]
( والأقرب صحة مباشرة الكافر ) للعتق ( 2 ) ، لإطلاق الأدلة ( 3 ) ، أو عمومها ( 4 ) ، ولأن العتق ( 5 )
شرح
( 1 ) من الغرماء الورثة وهذا إذا كان المعتق أزيد من ثلث ماله وإلا فلا معنى لإجازة الورثة .
( 2 ) للأصحاب في إسلام المعتق - بالكسر - أقوال :
الأول : ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف والمبسوط من عدم اشتراط إسلام المعتق مطلقا ، لأن العتق فك ملك وتصرف مالي ونفع للغير ، والكافر أهل لذلك ، بل ملكه أضعف من ملك المسلم ففكه أسهل ، ولأن الخبر المتقدم ( لا عتق إلا ما أريد به وجه اللّه ) « 1 » محمول على نفي الكمال لا على نفي الصحة ، ولذا وقع الاتفاق على بطلان عبادة الكافر المحضة ، دون عتقه وصدقته ونحوهما من التصرفات المالية المشتملة على العبادة ترجيحا لجانب المالية على العبادة .
القول الثاني : اشتراط الإسلام ، وإليه ذهب المحقق وابن إدريس والعلامة في أكثر كتبه ، لأن العتق مشروط بنية القربة لصحيح هشام بن سالم المتقدم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( لا عتق إلا ما أريد به وجه اللّه تعالى ) 2 ، ونية القربة متعذرة من الكافر ، ولذا أجمعوا على بطلان عبادته المشروطة بالنية ، ولأن العبادة ملزومة للثواب حيث تقع صحيحة ، ولا ثواب إلا بدخول الجنة حتى يثاب فيها ، ودخول الجنة ممتنع في حق الكافر ، والأصل في الخبر أن يحمل على نفي الحقيقة لمقام ( اللا ) النافية للجنس ، وحمله على نفي الكمال لأنه أقرب المجازات إنما يتم بعد كون المعنى الحقيقي غير مراد ، ولا دليل على عدم إرادته .
القول الثالث : ما اشتهر بين المتأخرين من التفصيل بين كون كفره بجحد الألوهية أصلا فلا يصح العتق منه لتعذر قصد القربة منه ، وبين كون كفره بجحد الرسول أو فريضة مع إقراره باللّه تعالى كالكتابي فيصح العتق منه ، لإمكان تأتي قصد القربة منه ، والخبر المتقدم لا يدل على أزيد من الإقرار باللّه حتى يصح قصد التقرب منه ، ولا يدل على ترتب الثواب في صحة العتق .
( 3 ) أي أدلة العتق .
( 4 ) الفرق بين العموم والإطلاق هو : أن المراد من العموم جميع الأفراد بطريق الاستغراق وضعا ، والمراد من الإطلاق فرد واحد لا على نحو التعيين ببركة مقدمات الحكمة .
( 5 ) دليل ثان على صحة عتق الكافر .
هامش
( 1 ) ( 1 و 2 ) الوسائل الباب - 4 - من كتاب العتق حديث 1 .