حكمهم ببطلان صلاته ، وصومه ، لتعذر القربة منه ، فإن القدر المتعذّر هو هذا المعنى ( 1 ) ، لا ما ادعوه أولا ( 2 ) ، ولأن ( 3 ) العتق شرعا ملزوم للولاء ( 4 ) ولا يثبت ولاء الكافر على المسلم ( 5 ) ، لأنه ( 6 ) ، سبيل منفي عنه ( 7 ) ، وانتفاء اللازم ( 8 ) يستلزم انتفاء الملزوم ( 9 ) :
وفي الأول ( 10 ) ما مرّ ( 11 ) .
وفي الثاني ( 12 ) أن الكفر مانع من الإرث كالقتل ( 13 ) ، كما هو مانع في النسب .
شرح
( 1 ) وهو ترتب أثرها من الثواب في حق الكافر حيث إنه ممنوع من دخول الجنة ، ولا ثواب إلا بدخولها .
( 2 ) وهو إرادة وجه اللّه تعالى سواء حصل الثواب أم لم يحصل .
( 3 ) دليل ثان على عدم صحة العتق من مطلق الكافر .
( 4 ) أي ولاء العتق ، فيرث الكافر من أعتقه عند موته على تقدير عدم وجود القريب النسبي .
( 5 ) وهذا يتم بناء على كون المعتق مسلما مع أن المدعي أعم .
( 6 ) أي الولاء المذكور .
( 7 ) عن المسلم كما في قوله تعالى :وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا« 1 » .
( 8 ) من نفي الولاء .
( 9 ) وهو نفي العتق .
( 10 ) أي الدليل الأول على عدم صحة العتق من مطلق الكافر ، لأن المعتبر من القربة ترتب أثرها من الثواب .
( 11 ) من كون المراد من القربة هو طلب وجه اللّه تعالى سواء حصل الثواب أم لم يحصل .
( 12 ) أي في الدليل الثاني من كون العتق من مطلق الكافر مستلزما لثبوت ولاء الكافر على المسلم ، وهو منفي شرعا .
( 13 ) وحاصله منع الملازمة بين صحة العتق من مطلق الكافر وبين ثبوت ولاء الكافر على المسلم ، وهو منفي شرعا ، ووجه المنع أن الكفر مانع عن الإرث في الولاء كما هو مانع عن الإرث في النسب ، ومثله مثل القتل في الموانع ، وعليه فلا ملازمة لوجود المانع لا لعدم المقتضي .
هامش
( 1 ) سورة النساء ، الآية : 140 .