كان الرجل حينئذ جالسا .
( وقيل : يكونان معا قائمين في الإيرادين ) .
ومنشأ القولين اختلاف الروايات ، وأشهرها وأصحها ما دلّ على الثاني .
[ في تقدم الرجل وكون اللفظ عربيا ]
( وأن يتقدم الرجل أولا ( 1 ) ) فلو تقدمت المرأة لم يصح عملا بالمنقول من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وظاهر الآية ، ولأن لعانها لإسقاط الحدّ الذي وجب عليها بلعان الزوج ( وأن يميز الزوجة من غيرها تمييزا يمنع المشاركة ( 2 ) ) إمّا بأن يذكر اسمها ويرفع نسبها بما يميزها ، أو يصفها بما يميزها عن غيرها ، أو يشير إليها إن كانت حاضرة .
( وأن يكون الايراد ) بجميع ما ذكر ( باللفظ العربي الصحيح ( 3 ) إلا مع )
شرح
( 1 ) الأمر الثالث الواجب في اللعان أن يبدأ الرجل أولا بالشهادة ثم باللعن على الترتيب المذكور ثم المرأة مقدّمة للشهادة على الغضب ، فلو بدأت المرأة باللعان فلا شيء وكان لاغيا لأنه على خلاف الثابت من آية اللعان ومن فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما في الأخبار المتقدمة ، ولأن لعانها لإسقاط الحد عنها كما هو مقتضى قوله تعالى :وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ« 1 » ، والحد قد ثبت بلعان الزوج فلا بد من تقديم لعانه على لعانها ، فما عن بعض العامة من جواز التقديم ليس في محله ، كما أنه ليس في محله ما عن بعض آخر منهم من جواز تقديم اللعن على الشهادة ، كل ذلك لأنه خلاف المنقول شرعا .
( 2 ) الأمر الرابع الواجب في اللعان أن يعينها بما يزيل الاحتمال ، كذكر اسمها أو اسم أبيها مع صفاتها المميزة لها عن غيرها ، أو يشير إليها مع حضورها ، لأن اللعان منها فلا بد من تعيينها ، وكذا يجب عليها تعيين الرجل بما سمعت .
( 3 ) الأمر الخامس الواجب في اللعان أن يكون النطق باللفظ العربي ، لأن النص ورد به فلا عدول عنه عند القدرة ، نعم يجوز العدول عند عدم القدرة ، غايته يأتي بالممكن له باللفظ العربي وإلا لا عن بأي لسان شاء لحصول الفرض من الشهادة واللعن .
ثم إن كان الحاكم يحسن تلك اللغة فلا حاجة إلى المترجم وإلا افتقر إلى اثنين ، ولا يكفي الواحد لأنها شهادة ، ولا يحتاج إلى الأزيد من اثنين لأنها شهادة على اللفظ وعن بعض
هامش
( 1 ) سورة النور ، الآية : 8 .