فلو أبدلها ( 1 ) بمعناها كأقسم ، أو احلف ، أو شهدت ، أو أبدل الجلالة بغيرها من أسمائه تعالى أو ابدل اللعن ، والغضب ، والصدق ، والكذب بمرادفها ( 2 ) ، أو حذف لام التأكيد ( 3 ) ، أو علقه ( 4 ) على غير « من » كقوله إني لصادق ، ونحو ذلك من التعبيرات لم يصح .
[ في وجوب كونهما قائمين ]
( وأن يكون الرجل قائما ( 5 ) عند ايراده ) الشهادة واللعن وإن كانت المرأة حينئذ ( 6 ) جالسة ، ( وكذا ) تكون ( المرأة ) قائمة عند ايرادها الشهادة والغضب وإن
شرح
الصادقين ، أو أبدل اللعن بالإبعاد أو الطرد ، وأبدل لفظ الغضب بالسخط .
فلا يصح في الجميع لأنه خلاف المنقول شرعا ، ومنه تعرف ضعف ما عن بعض العامة من جواز تغيير لفظ ( أشهد ) بما يفيدها ، وجواز إبدال اللعن بالغصب وبالعكس .
( 1 ) أي أبدل الشهادة .
( 2 ) مرادف اللعن الإبعاد والطرد ، ومرادف الغضب السخط ومرادف الصدق موافقة الواقع ومرادف الكذب مخالفة الواقع .
( 3 ) من شهادته إني لمن الصادقين .
( 4 ) علّق اللعان .
( 5 ) الأمر الثاني الواجب في اللعان قيام كل منهما عند إيراده الشهادة واللعن ، كما عليه الشيخ في المبسوط والمحقق في الشرائع وابن إدريس في سرائره والصدوق في ظاهر المقنع لمرسل الفقيه ( وفي خبر آخر ثم يقوم الرجل فيحلف أربع مرات باللّه أنه لمن الصادقين - إلى أن قال - ثم تقوم المرأة فتحلف أربع مرات باللّه إنه لمن الكاذبين فيما رماها به ) « 1 » ، ولما روته العامة عن فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ( أنه أمر عويمرا بالقيام فلما تمت شهادته أمر امرأته بالقيام ) « 2 » .
وعن الأكثر ومنهم الشيخ في النهاية والمفيد أنهما يكونان قائمين بين يدي الحاكم عند تلفظ كل منهما ، لصحيح محمد بن مسلم ( سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الملاعن والملاعنة كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الإمام مستدبر القبلة يقيمهما بين يديه مستقبل القبلة بحذائه ، ويبدأ بالرجل ثم المرأة ) « 3 » .
( 6 ) حين إيراد الرجل الشهادة واللعن .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان حديث 3 .
( 2 ) الدر المنثور ج 5 ص 23 .
( 3 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان حديث 4 .