« وأن هذا الولد من زنا وليس مني » كذا عبر في التحرير ، وزاد ( 1 ) أنه ( 2 ) لو اقتصر على أحدهما ( 3 ) لم يجز ، ويشكل فيما لو كان اللعان لنفي الولد خاصة من غير قذف فإنه لا يلزم إسناده ( 4 ) إلى الزنا ( 5 ) ، لجواز الشبهة فينبغي أن يكتفي بقوله : إنه لمن الصادقين في نفي الولد المعيّن ( ثم يقول ) بعد شهادته أربعا : كذلك ( 6 ) ( أن لعنة اللّه عليه ) جاعلا المجرور بعلى ياء المتكلم ( 7 ) ( إن كان من الكاذبين ) فيما رماها به من الزنا أو نفي الولد كما ذكر في الشهادات .
[ في شهادة المرأة ]
( ثم تشهد المرأة ) بعد فراغه من الشهادة واللعنة ( أربع شهادات باللّه إنه لمن الكاذبين فيما رماها به ) فنقول : اشهد باللّه إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ( ثم تقول : أن غضب اللّه عليها إن كان من الصادقين ) فيه ( 8 ) مقتصرة على ذلك ( 9 ) فيهما ( 10 ) .
[ في أنه لا بد من التلفظ بالشهادة ]
( ولا بد من التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور ( 11 ) )
شرح
( 1 ) أي العلامة في التحرير .
( 2 ) أي الرجل .
( 3 ) من كون الولد من الزنا أو أنه ليس منه .
( 4 ) إسناد الولد .
( 5 ) ولذا عدّ الأصحاب نفي الولد سببا مستقلا عن القذف .
( 6 ) أي متابعا قول الحاكم .
( 7 ) أي يأتي الملاعن بدل قول الحاكم عليه : بلفظ ( عليّ ) .
( 8 ) فيما رماها به .
( 9 ) أي على ما ذكرنا من الرمي بالزنا .
( 10 ) في الشهادة واللعان ولا تحتاج إلى إثبات الولد لأن إثبات الولد لا يؤثر في لعانها ، نعم لو قالت : وهذا الولد ولده ليستوي اللعان فلا بأس .
( 11 ) هذا واللعان مشتمل على واجب ومندوب ، أما الواجب فخمسة أمور : الأمر الأول :
التلفظ بالشهادة واللعن على الوجه المذكور بلا خلاف فيه ، لأن الأصل عدم ترتيب أثر اللعان على غير موضع النص ، وعليه فلو أبدل صيغة الشهادة بغيرها كقوله : شهدت باللّه أو أنا شاهد ، أو أحلف باللّه أو أقسم ، وكذا لو بدّل لفظ الجلالة كقوله : أشهد بالرحمن أو الخالق ونحوها ، وكذا لو بدّل كلمة الصدق والكذب الواردة في اللعان بمرادفها ، أو حذف لام التأكيد كقوله : إني من الصادقين أو حذف حرف الجر فقال : إني لبعض