تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
( من يستمع اللعان ) ( 1 ) ولو أربعة عدد شهود الزنا ( وأن يعظه الحاكم قبل كلمة اللعنة ( 2 ) ) ويخوّفه اللّه تعالى ويقول له : إن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا ، ويقرأ عليه
إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا
الآية ( 3 ) ، وأنّ لعنه لنفسه يوجب اللعنة إن كان كاذبا ونحو ذلك ( ويعظها قبل كلمة الغضب ) بنحو ذلك ( 4 ) . ( وأن يغلّظ بالقول ( 5 ) )
شرح
( 1 ) الثالث من السنن أن يحضر جماعة من أعيان البلد وصلحائه ، فإن ذلك أعظم للأمر ، وليعرف الناس ما يجري عليهما من التفريق المؤبد أو حكم القذف أو ثبوت الزنا ، ولما روي ( من أنه حضر اللعان على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم جماعة من الصحابة منهم ابن عباس وابن عمرو وابن سهل بن سعد ) « 1 » ، وأقل ما تتأدى الوظيفة بأربعة نفر ، لأن الزنا يثبت بهذا العدد فيحضرون لإثباته وقال في الجواهر : ( وإن كان لم أقف له على دليل إلا أن الأمر سهل في المندوبات والآداب والوظائف ) انتهى . ( 2 ) ومن السنن أن يعظ الحاكم الرجل ويخوّفه بعد الشهادات وقبل ذكر اللعن ، وكذا المرأة قبل ذكر الغضب ، وتخويفهما بأن يذكر أن عذاب الآخرة أشدّ من عذاب الدنيا ، ففي صحيح عبد الرحمن بن الحجاج ( أن عباد البصري سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام وأنا عنده حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة فقال : إن رجلا من المسلمين أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إلى أن قال - وقال للزوج : أشهد أربع شهادات باللّه أنك لمن الصادقين فيما رميتها به فشهد ثم قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أمسك ووعظه ثم قال : اتق اللّه فإن لعنة اللّه شديدة ثم قال : أشهد الخامسة أن لعنة اللّه عليك إن كنت من الكاذبين فشهد فأمر به فنحّى ثم قال للمرأة : اشهدي أربع شهادات باللّه إن زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به فشهدت ثم قال لها : امسكي فوعظها ثم قال لها : اتّقي اللّه فإن غضب اللّه شديد ثم قال لها : اشهدي الخامسة أن غضب اللّه عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به فشهدت ) « 2 » . ( 3 ) سورة آل عمران ، الآية : 77 . ( 4 ) بنحو ما وعظ الرجل . ( 5 ) تغليظ اللعان بالقول والمكان والزمان جائز بالمعنى الأخص ، وصرح بعضهم كما في المسالك باستحباب التغليظ ، واستظهر الشارح في المسالك استحباب التغليظ بالمكان
هامش
( 1 ) سنن البيهقي ج 7 ص 394 و 399 . ( 2 ) الوسائل الباب - 1 - من كتاب اللعان حديث 1 .