الصادق عليه السّلام أنه قال : « إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ، ولا يمسها ، ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر » .
والأشهر عدم الوقوع ، لأصالة الحل ( 1 ) ، واحتمال الألفاظ ( 2 ) لغيره ( 3 ) احتمالا ظاهرا فلا يزول الحلّ المتحقق بالمحتمل ( 4 ) ، والروايات ليست صريحة فيه ( 5 ) .
ويمكن كون الواو في الأخيرة ( 6 ) للجمع فيتعلق الايلاء بالجميع ، ولا يلزم تعلقه بكل واحد ( 7 ) .
واعلم أن اليمين في جميع هذه المواضع ( 8 ) تقع ( 9 ) على وفق ما قصده من مدلولاتها ، لأن اليمين تتعين بالنية حيث تقع الألفاظ محتملة ، فإن قصد بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة نومهما مجتمعين عليها انعقدت ( 10 ) كذلك ( 11 ) حيث لا أولوية في خلافها ( 12 ) ، وإن قصد به ( 13 )
شرح
( 1 ) لأن كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه فتدعه .
( 2 ) وهي الكنايات .
( 3 ) لغير الجماع في القبل .
( 4 ) بل يستصحب المتيقن .
( 5 ) في الوقوع بالكناية ، أما الثانية المذكورة في كلام الشارح فقد تقدم وجه عدم الظهور وأما الأولى فلم أجد من أشكل على ظهورها ، وهي الموافقة لمقتضى قواعد اللغة من الاكتفاء بكل لفظ دال على المقصود ولو بالمجاز أو الكناية .
( 6 ) في الرواية الثانية .
( 7 ) حتى يتعلق بمحل النزاع .
( 8 ) التي لم يقع فيها إيلاء .
( 9 ) أي تنعقد على وفق ما قصده من هذه الألفاظ ، وهذا ما أشرنا إليه سابقا أنه في كل مورد لم يقع الإيلاء لفقد شرط من شروطه فإنه ينعقد يمينا .
( 10 ) أي اليمين بدون إيلاء .
( 11 ) أي نومهما مجتمعين عليها .
( 12 ) أي في خلاف اليمين ، لأنه لو كان هناك أولوية في خلاف متعلقها لما انعقدت ، لأنه يشترط في متعلق اليمين عدم المرجوحية .
( 13 ) أي بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة .