تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
الصادق عليه السّلام أنه قال : « إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ، ولا يمسها ، ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر » . والأشهر عدم الوقوع ، لأصالة الحل ( 1 ) ، واحتمال الألفاظ ( 2 ) لغيره ( 3 ) احتمالا ظاهرا فلا يزول الحلّ المتحقق بالمحتمل ( 4 ) ، والروايات ليست صريحة فيه ( 5 ) . ويمكن كون الواو في الأخيرة ( 6 ) للجمع فيتعلق الايلاء بالجميع ، ولا يلزم تعلقه بكل واحد ( 7 ) . واعلم أن اليمين في جميع هذه المواضع ( 8 ) تقع ( 9 ) على وفق ما قصده من مدلولاتها ، لأن اليمين تتعين بالنية حيث تقع الألفاظ محتملة ، فإن قصد بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة نومهما مجتمعين عليها انعقدت ( 10 ) كذلك ( 11 ) حيث لا أولوية في خلافها ( 12 ) ، وإن قصد به ( 13 )
شرح
( 1 ) لأن كل شيء حلال حتى تعرف أنه حرام بعينه فتدعه . ( 2 ) وهي الكنايات . ( 3 ) لغير الجماع في القبل . ( 4 ) بل يستصحب المتيقن . ( 5 ) في الوقوع بالكناية ، أما الثانية المذكورة في كلام الشارح فقد تقدم وجه عدم الظهور وأما الأولى فلم أجد من أشكل على ظهورها ، وهي الموافقة لمقتضى قواعد اللغة من الاكتفاء بكل لفظ دال على المقصود ولو بالمجاز أو الكناية . ( 6 ) في الرواية الثانية . ( 7 ) حتى يتعلق بمحل النزاع . ( 8 ) التي لم يقع فيها إيلاء . ( 9 ) أي تنعقد على وفق ما قصده من هذه الألفاظ ، وهذا ما أشرنا إليه سابقا أنه في كل مورد لم يقع الإيلاء لفقد شرط من شروطه فإنه ينعقد يمينا . ( 10 ) أي اليمين بدون إيلاء . ( 11 ) أي نومهما مجتمعين عليها . ( 12 ) أي في خلاف اليمين ، لأنه لو كان هناك أولوية في خلاف متعلقها لما انعقدت ، لأنه يشترط في متعلق اليمين عدم المرجوحية . ( 13 ) أي بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة .