نعم لو تحقق في العرف انصرافها ( 1 ) ، أو بعضها إليه ( 2 ) وقع به ( 3 ) .
ويمكن أن تكون فائدة تقييده ( 4 ) بالإرادة أنه ( 5 ) لا يقع عليه ( 6 ) ظاهرا بمجرد سماعه موقعا للصيغة بهما ، بل يرجع إليه في قصده فإن اعترف بإرادته ( 7 ) حكم عليه ( 8 ) به ، وإن ادعى عدمه ( 9 ) قبل ، بخلاف ما لو سمع منه الصيغة الصريحة فإنه لا يقبل منه دعوى عدم القصد ، عملا بالظاهر من حال العاقل المختار ، وأما فيما بينه وبين اللّه تعالى فيرجع إلى نيته .
( ولو كنى بقوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدّة ( 10 ) واحدة ، أو لا ساقفتك ) بمعنى لا جمعني وإياك سقف ( 11 ) ( وقصد الايلاء ) أي الحلف على ترك وطئها
شرح
( 1 ) أي انصراف هذه المذكورات فتكون كلفظ الجماع والوطي .
( 2 ) إلى الجماع في القبل .
( 3 ) أي وقع الإيلاء في المنصرف إلى الجماع .
( 4 ) أي تقييد الماتن للجماع أو الوطي بالإرادة .
( 5 ) أي أن الإيلاء ، وهو غير ما أراده أولا من التعليل بقول الشارح : لاحتمالها إرادة غيره حيث إنه يرد عليه ما تقدم سابقا .
هذا والفائدة هي أنه إذا تلفظ بلفظ الجماع أو الوطي فلا يحكم عليه بالإيلاء ظاهرا بمجرد السماع لنطقه بهما ، بل يرجع إليه في القصد فإن اعترف بإرادة الإيلاء حكم عليه به ، وإن ادعى عدم القصد قبل بخلاف الصيغة الصريحة فإنها تدل ظاهرا على قصد الإيلاء فلا يقبل منه دعوى عدم القصد ، لأن الفاعل المختار بحسب الظاهر أن يكون عنده قصد لمعنى اللفظ الذي تلفظ به فلو ادعى عدمه لا يقبل منه .
( 6 ) على من نطق بلفظ الجماع أو الوطي .
( 7 ) أي إرادة الإيلاء .
( 8 ) على المعترف .
( 9 ) أي عدم قصد الإيلاء .
( 10 ) بكسر الميم سميت بذلك لأنها موضع الخدّ عند النوم .
( 11 ) وضابطه أنه أتى بلفظ يصلح أن يكون كناية عن الجماع في القبل فهل يقع به الإيلاء مع قصده أو لا ؟ قولان ، ذهب الشيخ في الخلاف والحلي والعلامة إلى عدم الوقوع بل هو الأشهر لاحتمال هذه الألفاظ لغير الجماع في القبل احتمالا ظاهرا فلا يزول بها حل الوطء المتحقق . ولأصالة الحل عند الشك في ارتفاعه ، ولأن الطلاق لا يقع بالكناية مع