جامعتك » قاصدا تحقيق الفعل ( 1 ) على تقدير المخالفة ( 2 ) زجرا لها عما علقه عليه ( 3 ) ، وبهذا ( 4 ) يمتاز ( 5 ) عن الشرط مع اشتراكهما في مطلق التعليق فإنه لا يريد من الشرط إلا مجرد التعليق ( 6 ) ، لا الالتزام في المعلق عليه ( 7 ) .
ويتميزان ( 8 )
شرح
إن قلت : لا فرق بينه وبين الإيلاء المعلق على الشرط وقد حكم الماتن سابقا ببطلانه فلا معنى لإعادته .
قلت : الفرق واضح ، فجعل الإيلاء يمينا ممنوع عندنا بالاتفاق بخلاف الإيلاء المعلق على الشرط فهو مختلف فيه ، وجعل الإيلاء يمينا هو أن يعلقه على شرط بقصد الزجر عنه بخلاف تعليق الإيلاء على الشرط فلا يقصد من الشرط إلا مجرد وقوعه ، فيكون الإيلاء مرادا عند وقوع الشرط من غير قصد الانزجار عنه ، ولأن جعل الإيلاء يمينا يقتضي الالتزام بترك الشرط تحقيقا لمعنى الانزجار ، بخلاف تعليق الإيلاء على الشرط فلا يقتضي الالتزام بتركه لعدم قصد الانزجار عنه ، ولأن الشرط في اليمين إما فعله وإما فعلها ليصح الزجر عنه بخلاف الشرط في صورة تعليق الإيلاء عليه فهو أعم من فعلهما وفعل غيرهما ، لأن المقصود منه هو مجرد الوقوع .
وعليه فهما متشاركان صورة في التعليق مختلفان معنى وحكما بالوجوه الأربعة المتقدمة .
يبقى الدليل على عدم وقوع الإيلاء يمينا ، لأنه معلق على الشرط وقد عرفت أن الإيلاء لا ينعقد مع التعليق وعليه فلا يقع إيلاء .
ولأن الإيلاء هو مجموع قوله : واللّه لا أجامعك ، واليمين لا يكون إلا باللّه فقط ، فلو جعل تمام الجزاء المعلّق يمينا للزم جعل المجموع يمينا وهو باطل ، وعليه فلا ينعقد الإيلاء المذكور يمينا بحسب هذا الدليل كما لا ينعقد إيلاء بحسب الدليل السابق .
( 1 ) من ترك الجماع .
( 2 ) أي مخالفتها للشرط .
( 3 ) أي زجرا لها عن الشرط الذي علّق الفعل عليه .
( 4 ) أي بالزجر عن الشرط .
( 5 ) أي اليمين .
( 6 ) أي تعليق الإيلاء على مجرد وقوعه .
( 7 ) المعلق عليه هو الشرط ولا يريد منه في الإيلاء الالتزام بتركه من باب الزجر عنه كما في اليمين .
( 8 ) أي الشرط في الإيلاء المعلق ، واليمين المذكور .