( حكم الشيخ ) والعلامة في المختلف ( بالوقوع ) ، لأنه ( 1 ) لفظ استعمل عرفا فيما نواه فيحمل عليه ( 2 ) كغيره من الألفاظ ، ولدلالة ظاهر الأخبار عليه حيث دلت ( 3 ) على وقوعه ( 4 ) بقوله : لأغيضنّك ، فهذه ( 5 ) أولى ، وفي حسنة ( 6 ) بريد عن
شرح
قصده فكذا الإيلاء .
وعن الشيخ في المبسوط واستحسنه المحقق وذهب إليه العلامة في المختلف إلى الوقوع ، لإطلاق أدلة الإيلاء ، ولأنه لفظ قد استعمل عرفا فيما نواه فيحمل عليه كغيره من الألفاظ ، وللأخبار :
منها : صحيح بريد بن معاوية ( سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول في الإيلاء : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ولا يمسّها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر ، فإذا مضت أربعة أشهر وقف ، فإما أن يفيء فيمسّها وإما أن يعزم على الطلاق فيخلّي عنها ) « 1 » وصحيح أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : سألته عن الإيلاء ما هو ؟ فقال : هو أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لا أجامعك كذا وكذا ، ويقول : واللّه لأغيظنّك فيتربص بها أربعة أشهر ) « 2 » الخبر .
وجمع الرأسين من كنايات الجماع وكذا الفيض وأشكل على الخبر الأول بأنه ليس بصريح في وقوع الإيلاء بالكناية لاحتمال كون الواو للجمع لا للتخيير فيتعلق الإيلاء بالجميع ، وهو مشتمل على المسّ والمقاربة ، ويعبّر عن الجماع بهما كثيرا عند العرف ، هذا والقاعدة هو كفاية كل لفظ يدل على المعنى المقصود ولو بالمجاز أو الكناية ما لم يأت دليل دال على اشتراط صراحة الألفاظ وهو مفقود في المقام .
( 1 ) أي لأن المذكور من الكنايات .
( 2 ) على ما نواه .
( 3 ) الأخبار .
( 4 ) وقوع الإيلاء بالكناية .
( 5 ) أي هذه الكنايات المذكورة في المتن أولى بالدلالة ، لشيوع التعبير بها عن الجماع عرفا بخلاف الكناية الواردة في الخبر فإنها غير شائعة في مقام التعبير عن الجماع .
( 6 ) بل هي صحيحة لأن إبراهيم بن هاشم الوارد في سندها من شيوخ الإجازة وهذا ما يغني عن التوثيق .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من كتاب الإيلاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل الباب - 9 - من كتاب الإيلاء حديث 1 .