تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
أيضا بأن الشرط أعم من فعلهما ( 1 ) ، واليمين لا تكون متعلقة إلا بفعلها ، أو فعله ( 2 ) . وعدم وقوعه ( 3 ) يمينا ، بعد اعتبار تجريده ( 4 ) عن الشرط ( 5 ) ، واختصاص ( 6 ) الحلف باللّه تعالى واضح . ( أو حلف بالطلاق ( 7 ) أو العتاق ) بأن قال : إن وطأتك ففلانة - إحدى زوجاته - طالق أو عبده حر ، لأنه ( 8 ) يمين بغير اللّه تعالى .

[ في ما يشترط في المولي ]

( ويشترط في المولي الكمال بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد ( 9 ) ) إلى مدلول لفظه ، فلا يقع من الصبي والمجنون والمكره والساهي والعابث به ونحوهم ممن لا يقصد الايلاء ( ويجوز ( 10 ) من العبد ( 11 ) ) بدون إذن مولاه اتفاقا حرة كانت زوجته
شرح
( 1 ) أي فعل الزوجين ، فهو أعم منه ومن فعل غيرهما لأن المقصود منه مجرد الوقوع . ( 2 ) ليصح الزجر عنه . ( 3 ) أي وقوع الإيلاء . ( 4 ) تجريد الإيلاء . ( 5 ) وهو الدليل على عدم وقوعه إيلاء . ( 6 ) هو الدليل على عدم وقوعه يمينا . ( 7 ) مذهب الأصحاب أن الإيلاء يختص باليمين باللّه تعالى ، لأنه من أفراد مطلق الحلف ، ولا حلف إلا باللّه ، وعن بعض العامة أن الإيلاء لا يختص بالحلف باللّه فلو حلف بالطلاق أو العتاق أو الصدقة فيقع الإيلاء ، وهو ضعيف لما سمعت . ومثال الأول كأن يقول : إن جامعتك فأنت أو فلانة من زوجاته طالق . ومثال الثاني كأن يقول : إن جامعتك فعبدي حر . ومثال الثالث كأن يقول : إن جامعتك فمالي صدقة . هذا من جهة ومن جهة أخرى فعبارة الماتن ( أو حلف بالطلاق ) أنه لو حلف بالطلاق على ترك وطئها ولم يحلف باللّه فلا يقع الإيلاء كما لا يقع لو جعله يمينا . ( 8 ) أي الحلف بالطلاق أو العتاق . ( 9 ) لا خلاف ولا إشكال في اعتبار البلوغ والعقل والاختيار والقصد في المولي لما تقدم من الأدلة العامة الدالة على اشتراطها في غيره من العقود والإيقاعات . ( 10 ) أي الإيلاء . ( 11 ) بلا إشكال ولا خلاف لعموم أدلة الإيلاء ، مع عدم حق المولى في وطئه أو تركه .
الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية — صفحة 232 | السيد محمد حسن الترحيني العاملي