أيضا بأن الشرط أعم من فعلهما ( 1 ) ، واليمين لا تكون متعلقة إلا بفعلها ، أو فعله ( 2 ) .
وعدم وقوعه ( 3 ) يمينا ، بعد اعتبار تجريده ( 4 ) عن الشرط ( 5 ) ، واختصاص ( 6 ) الحلف باللّه تعالى واضح .
( أو حلف بالطلاق ( 7 ) أو العتاق ) بأن قال : إن وطأتك ففلانة - إحدى زوجاته - طالق أو عبده حر ، لأنه ( 8 ) يمين بغير اللّه تعالى .
[ في ما يشترط في المولي ]
( ويشترط في المولي الكمال بالبلوغ والعقل والاختيار والقصد ( 9 ) ) إلى مدلول لفظه ، فلا يقع من الصبي والمجنون والمكره والساهي والعابث به ونحوهم ممن لا يقصد الايلاء ( ويجوز ( 10 ) من العبد ( 11 ) ) بدون إذن مولاه اتفاقا حرة كانت زوجته
شرح
( 1 ) أي فعل الزوجين ، فهو أعم منه ومن فعل غيرهما لأن المقصود منه مجرد الوقوع .
( 2 ) ليصح الزجر عنه .
( 3 ) أي وقوع الإيلاء .
( 4 ) تجريد الإيلاء .
( 5 ) وهو الدليل على عدم وقوعه إيلاء .
( 6 ) هو الدليل على عدم وقوعه يمينا .
( 7 ) مذهب الأصحاب أن الإيلاء يختص باليمين باللّه تعالى ، لأنه من أفراد مطلق الحلف ، ولا حلف إلا باللّه ، وعن بعض العامة أن الإيلاء لا يختص بالحلف باللّه فلو حلف بالطلاق أو العتاق أو الصدقة فيقع الإيلاء ، وهو ضعيف لما سمعت .
ومثال الأول كأن يقول : إن جامعتك فأنت أو فلانة من زوجاته طالق .
ومثال الثاني كأن يقول : إن جامعتك فعبدي حر .
ومثال الثالث كأن يقول : إن جامعتك فمالي صدقة .
هذا من جهة ومن جهة أخرى فعبارة الماتن ( أو حلف بالطلاق ) أنه لو حلف بالطلاق على ترك وطئها ولم يحلف باللّه فلا يقع الإيلاء كما لا يقع لو جعله يمينا .
( 8 ) أي الحلف بالطلاق أو العتاق .
( 9 ) لا خلاف ولا إشكال في اعتبار البلوغ والعقل والاختيار والقصد في المولي لما تقدم من الأدلة العامة الدالة على اشتراطها في غيره من العقود والإيقاعات .
( 10 ) أي الإيلاء .
( 11 ) بلا إشكال ولا خلاف لعموم أدلة الإيلاء ، مع عدم حق المولى في وطئه أو تركه .