مشهورة ( 1 ) .
( ولو تلفظ بالجماع ، أو الوطء وأراد الايلاء صح ) ، وإلا ( 2 ) فلا ، لاحتمالهما ( 3 ) إرادة غيره ( 4 ) ، فإنهما وضعا لغة لغيره ( 5 ) وإنما كنّي بهما عنه ( 6 ) عدولا عما يستهجن إلى بعض لوازمه ( 7 ) ثم اشتهر فيه ( 8 ) عرفا فوقع به ( 9 ) مع قصده .
والتحقيق أن القصد ( 10 ) معتبر في جميع الألفاظ وإن كانت صريحة ، فلا وجه لتخصيص اللفظين به ( 11 ) . واشتراكهما أو إطلاقهما لغة على غيره ( 12 ) لا يضر مع إطباق العرف على انصرافهما إليه ( 13 ) . وقد روى أبو بصير في الصحيح عن الصادق عليه السّلام قال : سألته عن الايلاء ما هو ؟ قال : « هو أن يقول الرجل لامرأته : واللّه لا أجامعك كذا وكذا الحديث ، ولم يقيده ( 14 ) بالقصد فإنه ( 15 ) معتبر مطلقا ( 16 ) ،
شرح
( 1 ) ولكن في المسالك جعلها مختصة بذلك عرفا فقط ، وهذا ينافي ما ذكره هنا أنها موضوعة لغة وعرفا .
( 2 ) أي وإن لم يرد الإيلاء .
( 3 ) أي احتمال لفظي الجماع والوطي ، وهو تعليل لعدم صحة الإيلاء عند عدم قصده .
( 4 ) غير الإيلاء .
( 5 ) لغير الجماع في القبل ، فالوطي هو الجماع كما في مجمع البحرين ، والجماع هو غشيان الرجل المرأة ، وهو أعم من الوطي في القبل .
( 6 ) عن الجماع في القبل .
( 7 ) وهو الغشيان الذي هو لازم الوطي في القبل .
( 8 ) أي ثم اشتهر لفظا الجماع والوطي في الجماع في القبل .
( 9 ) أي فوقع الإيلاء بلفظ الجماع والوطي مع قصد الإيلاء .
( 10 ) أي قصد المعنى .
( 11 ) بالقصد ، والمراد من اللفظين هو الجماع والوطي .
( 12 ) أي غير الوطي في القبل .
( 13 ) إلى الوطي في القبل .
( 14 ) أي لم يقيّد لفظ الجماع الوارد في الخبر بالقصد .
( 15 ) أي القصد .
( 16 ) في هذين اللفظين وفي غيرهما من الألفاظ الصريحة .