حيث يتحقق التحريم ( 1 ) ( فكفارتان ) إحداها للوطء ، والأخرى للظهار ، وهي ( 2 ) الواجبة بالعزم ( 3 ) ، ولا شيء على الناسي ، وفي الجاهل وجهان ( 4 ) ، من أنه ( 5 ) عامد ( 6 ) . وعذره ( 7 ) في كثير من نظائره .
( ولو كرر الوطء ) ( 8 ) قبل التكفير عن الظهار وإن كان قد كفر عن الأول
شرح
الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( قلت له : رجل ظاهر من امرأته فلم يف ، قال : عليه الكفارة من قبل أن يتماسا ، قلت : فإنه آتاها قبل أن يكفّر قال : بئس ما صنع ، قلت :
عليه شيء ؟ قال : أساء وظلم ، قلت : فيلزمه شيء ؟ قال : رقبة أيضا ) « 1 » .
وعن الإسكافي عدم تعدد الكفارة لأخبار :
منها : خبر زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ( إن الرجل إذا ظاهر من امرأته ثم غشيها قبل أن يكفّر فإنما عليه كفارة واحدة ويكفّ عنها حتى يكفر ) « 2 » ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث : ( فإن واقع قبل أن يكفر ؟ قال : يستغفر اللّه ويمسك حتى يكفّر ) « 3 » ، ومثلها غيرها وقد حملها الشيخ على ما لو وقع منه جهلا أو نسيانا ويؤيده خبر الرفع رفع عن أمتي الخطأ والنسيان إلى قوله وما لا يعلمون « 4 » .
( 1 ) وذلك بأن كان الظهار مطلقا أو قد تحقق شرطه إذا كان مشروطا .
( 2 ) أي الأخرى التي للظهار .
( 3 ) أي العزم على الوطي .
( 4 ) التفريق بين الناسي والجاهل بعد شمول خبر الرفع لهما ليس في محله .
( 5 ) دليل لوجوب الكفارتين .
( 6 ) أي عامد إلى الفعل وجاهل بحكمه ، وهو مثل الناسي عامد للفعل ناسي للحكم .
( 7 ) أي عذر الجاهل بسبب جهله .
( 8 ) قد علمت أنه إذا وطئ قبل التكفير لزمه كفارتان ، واحدة للوطي وأخرى للظهار ، فلو كرر الوطي قبل التكفير فتتكرر كفارة الوطي دون كفارة الظهار ، وإن كفّر عن الوطي الأول كما هو المشهور لخبر أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( أنه قال : إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى ، ليس في هذا اختلاف ) « 5 » فضلا عن أصالة عدم
هامش
( 1 ) المصدر السابق حديث 5 .
( 2 ) الوسائل الباب - 16 - من كتاب الظهار حديث 9 .
( 3 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار حديث 2 .
( 4 ) الوسائل الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد .
( 5 ) الوسائل الباب - 15 - من كتاب الظهار حديث 1 .