وهو ( 1 ) أولى منهما ( 2 ) ، ومن المجاز ( 3 ) أيضا ، ومنه ( 4 ) يظهر جواب ما احتج به الشيخ على تحريم الجميع ( 5 ) استنادا إلى إطلاق المسيس .
وأما الاستناد ( 6 ) إلى تنزيلها ( 7 ) منزلة المحرمة مؤبدا فهو مصادرة ( 8 ) .
هذا كله إذا كان الظهار مطلقا ( 9 ) ، أما لو كان مشروطا ( 10 ) لم يحرم حتى يقع الشرط ( 11 ) ، سواء كان الشرط الوطء أم غيره .
شرح
( 1 ) أي استعمال اللفظ في بعض أفراده استعمالا حقيقيا .
( 2 ) من النقل والاشتراك ، لاستلزامهما تعدد الوضع ، بخلافه فإنه لا يستلزم التعدد ، والأصل عدم التعدد .
( 3 ) بناء على أن استعمال اللفظ في بعض أفراده هو استعمال مجازي ، فالاستعمال المذكور إذا كان حقيقيا أولى ، لأن المجاز بحاجة إلى قرينة والأصل عدمها .
( 4 ) أي ومن كون المسيس قد أريد به الوطي في آية الظهار من باب استعمال اللفظ في بعض أفراده استعمالا حقيقيا .
( 5 ) أي جميع ضروب الاستمتاع .
( 6 ) هذا عرض لدليلهم الثاني وحاصله أن تشبيه المرأة بالأم التي حرم فيها جميع ضروب الاستمتاع يقتضي حرمة جميع ضروب الاستمتاع من المرأة .
( 7 ) أي تنزيل الزوجة .
( 8 ) وفيه : أن التشبيه كما اقتضى حرمة الوطي يقتضي حرمة باقي الاستمتاع ، فالقول بأنه مصادرة ليس في محله ، نعم هذا التشبيه بما هو لا يقتضي التحريم ما لم يأت الدليل الشرعي ، والدليل الشرعي هو الآية وقد عرفت أنها لا تدل إلا على حرمة الوطي ، فرجع دليلهم الثاني إلى الأول .
( 9 ) أي غير معلق على شرط أو صفة .
( 10 ) بناء على صحة تعليقه على الشرط أو الصفة ، وقد تقدم صحة تعليقه لوجود الأخبار الصحيحة عليه .
( 11 ) قد تقدم أنه إذا ظاهر زوجته حرم عليه الوطي حتى يكفر ، هذا في الظهار المطلق ، وأما في الظهار المشروط كما لو قال : أنت عليّ كظهر أمي إن دخلت الدار أو كلمت زيدا ، جاز الوطي ما لم يحصل الشرط ، لأنه مع عدم الشرط ينتفي المشروط الذي هو الظهار ، ومع انتفاء الظهار فلا حرمة .
نعم لو تحقق الشرط بأن دخلت الدار أو كلت زيدا كما في المثال المتقدم وقع الظهار